تخطَّ إلى المحتوى

سابقت همك كي تنال مقاما

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

سابقتَ هَمّكَ كي تنالَ مَقاما

مستحضِراً هِمَمَ الرجالِ وهَاما

وطفقتَ تغرسُ في النفوس مهابةً

لو أثمرتْ، تأتي إليكَ هُياما

ورأيتَ في ساحِ القلوبِ مواطناً

مازالَ يُلبِسُها الغرورُ لِجاما

أجريتَ ماءك في البطاحِ ترومُها

أنْ تستحيلَ مرابعاً وكِراما

طالتْ وطالَ الليلُ حتى خِلْتُهُ

جبلاً على صدرِ الزّمانِ أقاما

ورأيتُ جُلّ الناس يعبثُ لاهياً

رُغم البلاء، وللبلاءِ أداما

قالوا: الجهالةُ أرهقتْ أحلامَهم

وببغيها سُبُلُ النجاة تطامى

قلت: البلاءُ يكون خيرَ معلّمٍ

كُلُّ الحياة على المحكِّ إذا ما

لا عذرَ بعد نزولهِ وهياجهِ

حيثُ النفوسُ على الثرى تترامى

الموتُ طوّقَ بالجفافِ حلوقَها

أفواهُها نطقتْ وكان لزاما

أنْ بالجوار بشيركم ونذيركم

أعرضتمو بغياً فَصبَّ حماما

حلّأتموه كما الحسين وما درى

عن أيِّ ذنبٍ رمتموه؟ علاما؟!!

واللهُ أنذرَكم وما مِنْ سامعٍ

وأذاقكم ألماً عسى، فإلاما؟!

جاءتكمو الآياتُ تترى مثلها

في قوم موسى تُسَّعَتْ إعلاما

ونظرتموها دون أن تلقوا لها

بالاً، وجِلْتُمْ بالحياضِ فِئاما

بالغتمو بالبغي حتى خِلْتُها

نُذُرَ السماءِ بمَهْلِها تتسامى

وعذابكم باتت علائمُ وطئِهِ

في كلِّ ذراتِ الهواء تنامى

يا ليتكم كنتم كقرية يونُسٍ

ورجعتمو فاخترتموهُ إماما