أعد منعما بالعفو روحي إلى جسمي
وعدلي إلى حلو الرضى واهبا جرمي
وكن لي من سورات عتبك مؤمنا
فقد جل في نفسي وإن دق عن فهمي
وإن امرأ تدنيه علما بحقه
ليكبر أن يجفى ويقصى على الوهم
ولست بمعتد عليك بخدمة
على نزرها جازيت بالنائل الجم
بلى لي بأني نشء عصرك حرمة
إذا رعيت كان المعلى بها سهمي
أألقى لأنياب النوائب مضغة
وأنت حسام للنوائب ذو حسم
ويظلم أدنى الناس منك زمانه
وعدلك مخلي الخافقين من الظلم
وأبعد إعراضا على غير زلة
وقد شاع قربي منك في العرب والعجم
رماني من عن قوسه كنت راميا
بسهم وهى ركني له وهوى نجمي
فأنهج أعدائي طريق مساءتي
وأوجد حسادي السبيل إلى ذمي
نزلت على حكم الزمان لأجله
وقد كان من بعض النزول على حكمي
وإني لتدنيني إليك على النوى
مكارم أحفى بي من الأب والأم
توالت توالي الغيث جاد وليه
يكمل عند الروض عارفة الوسمي
فلا يذو غصن أنت غارس أصله
وساقيه جودا لم يزل جوده يهمي
وإلا تعدها خلطة تكبت العدى
عداي وتجريني لديك على رسمي
فلا تستدمها جفوة جل خطبها
ففال بها رأيي وفل شبا عزمي
وجد لي ببعض القرب واسمح لناظري
بأدنى الكرى وارغب بقلبي عن الوهم
فقد جدت لي بالصيت في الناس واللهى
فوفرت من نيل العلى والغنى قسمي
وأنطقتني يا منطق الخرس بالندى
فألفيتني دون الورى مسمع الصم