تخطَّ إلى المحتوى

فأجابه الأخذان ويحك من فتى

غير معروف

٢٨ بيت

الهجاء

فأجابه الأخذان ويحك من فتى

تبع الغرام كآلة صماء

سلكت خطاك مسالك الجهلاء لم

تنهج مناهج زمرة الحكماء

ماذا يضرك لو فطنت الآن أو

حل العروس محل ذات بغاء

وبذا تقلّ جرائم وكبائر

طفحت ومنها فاض كل إناء

وتصان شبان من الداء الذي

يودي بهم تباً له من داء

فالبغي ياهذا ألم بقطرنا

ضيفاً ثقيلاً ظله كوباء

وتروعنا عدوى الوباء فإنها

كالنار تنذر جسمنا بفناء

أن البغايا كل صقع قد عشت

مكشوفة الأعضاء دون حياء

نصبت لنا ألحاظهن حبائلا

لتصيدنا بخديعة ودهاء

وتبرجت وتزينت وتفننت

حتى تجيد ضروب الاستهواء

مثل اللعين محسنا في عيننا

قبحا بكل وسائل الإغراء

فحذار ثم حذار من فتانة

قبحا بكل وسائل الإغراء

تعطيك شهداً من لسان خلته

حلواً وفيه فصاحة الفصحاء

لكنها نفثت به سماً سرى

في الجسم وفيه فصاحة الفصحاء

هي لابتزار المال منك تظاهرت

في ثوب حب وهو ثوب رياء

لم تنتبه يا صاح إلا بعد ما

أن أورثتك العسر بعد رخاء

فقرعت سنك حسرة وتلهفاً

تبكي على الماضي أحر بكاء

لا تندمنّ فلات ساعة مندم

كيلا تزيد شماتة الأعداء

بل فاتعظ فالوعظ أفضل رادع

للنفس عن ذي الخطة العوجاء

وعسى يكون الدرس أبلغ عبرة

يا غركي تصحو من الإغماء

فتراه قد أجداك نفعاً بعد ما

فشلت لديك نصائح النصحاء

بئس العواهر كم جهولا أغرقت

في لج بحر مصائب وبلاء

وبها اقتدى جل الحرائر من نساً

وكواعب في أقبح الأزياء

لا تستر الأثواب جسما إنما

أفضت إلى التجريد والإعزاء

فالآنسات سفرن بل كل النسا

شر السفور فمهجنّ الرائي

وتعاف نفس الحر كل خليعة

خضبت محياها بألف طلاء

تبدو إبنه العشرين كالسبعين لم

تفرق صبيتنا عن الشمطاء

لا ترعوي عما يعد مغايراً

لكرامة وشريعة سمحاء