لله درك ياهلالا قد هدى
بضياه من تاهوا ضلالا مذ بدا
فكتابك الحاوي الأوامر والنوا
هي أي وصايا الله كلاً أرشدا
حكم ترد الجاحدين إلى الهدى
وتزيد قلب العابدين تعبدا
أرجوزة حوت الجواهر كلها
في خير نظم كاللآلىء نضدا
تلقاءها لا تذكرن زبرجدا
وإزاءها لا تمدحنَّ العسجدا
لا بدع في هذا فناظمها له
في كل فن ما ينيل السؤددا
فهو الطبيب أو الحكيم كما تشا
سالت فوائده لكل موردا
إن قلت هذا كاتب أو شاعر
قلت اليقين من الخيال مجردا
نثراً ونظماً كم نآليفِ له
هز اليراع بها يفوق مهندا
كقلائد العقيان يصلح سفره
لطلى غواني المجد أن تتقلدا
أخطأت في تشبيهه بالعقد إذ
بين العقود الغر نادرة غدا
قد فاق تاجاً بالجمان مرصعاً
لبقت فرائده بمفرق أصيدا
إني أقول لفارحيٍّ من له
شهد الورى وبه يصح الإقتدا
أنت الفريد بأمة عبرية
ستكون طول الدهر فيها مفردا
فبسفرك الوضاح ضاء هلاله
لك تم سعد في ختام وابتدا