شفيق لاقتك بالاكرام مصلحة
تقول اقبلت والاقبال وافاني
وسرِّني منك اخلاص ومقدرة
لم يختلف فيهما بين الورى اثنان
من اجل ذا ترتجى ان ترتقى طرقي
على يديك فانت المصلح الباني
تيمنت بالذي لألاء غرنه
اضحى لها مذ تولى خير عنوان
العالم العامل المرفوع في شرف
وفي فخار على هامات كيوان
ينظم الامر بالرأي السديد كما
قد نظم الري في مصر وسودان
حتى توافر ماء النيل منحدرا
إلى أراضيه من خزان اسوان
أجل جرى الفيض بعد الغيض وامتلأت
منه الحياض فاروى كل فدان
وأصبحت أرض مصر جنة وبها
خير الجنى يجنى من خصب اطيان
هذي مفاخر مفضال إذا ذكرت
أرخت على غيرها أسداك فضيان
وكم مهندسنا اشارته
عين الصواب بمشروع وخزان
فصار تمداحه فرضا على وطن
يصوغ للمصلحيه عقد شكران
تضوّع الطيب من أوصافه فحكى
اريجه عرف نسرين وريحان
عزّ الشبيه له في مصرنا فغدت
تقول بين رجالي ماله ثان
إذا تولى اموراً كان رائده
قسطا تحلى به في كل ديوان
ان الزراعة والاشغال شاهدة
شهادة كتبت في لوح أذهان
سل الشيوخ عن الاعمال قام بها
توقن بصنع عظيم كل ايقان
فمن شفيق رواق العدل منبسط
اذ قد رعاه بطرف غير وسنان
والحق يعطى لذى حق ولا عجب
فقد اقام عليه جد يقظان
وطالما قوّم المعوج مجتهدا
في محو آثار جور ليس بالواني
وكم غدا رافئاً ما الغير مزقه
وملبسا كل فعل ثوب اتقان
لله در همام طالما نجحت
افعاله الغر في اسعاد اوطان
بلادنا أنجبت هذا العظيم لنا
وساجلت بحجاه كل بلدان
يذود عن حوضها ذود الاسود إذا
على العرين تعدى جائر جان
زانت معارفه العليا خلائقه
واجمل الخلق مزدان بعرفان
يحق للقطر أن يسمو بنابغة
نظير هذا الجليل الباذخ الشان
فان آثاره فيه لناطقة
بالفضل قام عليه الف برهان
وان اراد الهي بامرئ رشداً
اغناه عن كل انصار واعوان
أجرى له الخير من بحر فواضله
فاضت عليه فأمسى خير ريان
إذا شفيق مُني يوما بتجربة
فالله يبار أخا تقوى وايمان
ولم يضع احمدٌ لكنّه فرط
في جنة الخلد مسرور برضوان
محمدٌ قد بدت آراؤه شهباً
تهدى سواء سبيل كل حيران
هذي جلائله للعين قد وضحت
وضوح شمس فلم تحتج لاعلان
ردا شفيق جميل فالنزاهة قد
زانته حنى زها زهراً ببستان