تخطَّ إلى المحتوى

ما رمت من ذا العيد إلا صحبة

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ما رُمتُ منْ ذا العيدِ إلاّ صُحبَةً

فلقدْ أصابَ الرّوحَ في البعْدِ الوَهَنْ

ذَبُلتْ أزاهيرُ الهوى في مُهجتي

وفُؤاديَ المكلومُ أعياهُ الشّجنْ

وأبي الحبيبُ مضى ولمْ أُلْقِ السلاّ

مَ على الرُفاتِ ولا على طُهْرِ الكفنْ

وبقيتُ وحدي غارقٌ في أدمُعٍ

تهوي على خدّي كما قطرٌ هَتَنْ

يا ربُّ يا رحمنُ عيدي رحمَتُكْ

فاْنظرْ بعينِ العطفِ واْرحمْ واْغْفُرَنْ

صبرٌ جميلٌ في فؤادي ضاربٌ

جذرَ الرّضا في العمقِ لا يتزحزحَنْ

فمرارةُ التغريبِ كنتُ خبرتُها

من قبلُ في الصّحرا وفي أرض اليمنْ

كم غربةً عندي طوَتها غربةٌ

رحّالَةٌ ، حتّى نسيتُ لمنْ أحنّْ

لكنّني ما بتُّ يوما قانطاً

من ساعة اللّقيا بذيّاكَ الوطنْ

وكّلتُ أمري يا صديقُ لباسطٍ

ورجوتهُ أن يستجيبَ وأنْ يَمُنّْ

ويعيدَ للأحضانِ كلّ مسافرٍ

عوداً حميداً سالماً ومظفّراً

الرّوحُ تسبحُ في الفضاءِ لِذكرِهمْ

والوجدُ ينضحُ كلّما لهمُ فَطِنْ

نشتاقهُمْ ونحبّهمْ في حِلّنا

وإذا رَحلنا قلبُنا لهمُ اْرْتهنْ

فالعيدُ عيدٌ لا يقارَنُ بينهمْ

وبِدونهمْ يغدو بيادرَ من حزَنْ

إنْ يذرفوا دمعاً على غرباتنا

فَلقدْ نزفتُ دَماً وأسقمني الزمنْ

أتظنّني ت لكَ الديّارُ نسيتُها

كلاّ معاذ الله ، إنّي لم أُجَنّْ

صوتُ العنادلِ في كياني رَجْعُهُ

ورِضاءُ أمّي في صباحاتي سَكنْ

والشوقُ للأوطانِ يغزو مُهجتي

يحميها ربّ الكونِ من شرّ الفِتَنْ

حتّى جبالُ النّارِ ترجِع حرّةً

والزّعترُ البلديُّ يغزوهُ الوَسنْ

ويعود للسّاحاتِ قلبٌ تائهٌ

كمْ أدمنَ الترحالَ يبحثُ عنْ وطنْ