أَيَذْكُرُنِي قَوْمِي إِذَا جَاءَنِي الْأَجَلْ
وَيُنْقَلُ عَنِّي الْخَيْرُ أَمْ شَرُّ مَا حَصَلْ؟
أَيَبْقَى بُعِيدَ الْمَوْتِ إِثْرِي وَيَعْتَزِي
أُهَيلِي وَإِخْوَانِي بِأَنَّهُمُ الْأَهَلْ؟
أَيَبْكِي عَلَى فَقْدِي بِرُؤْيَةِ مَقْبَرِي
أُنَاسٌ إِذَا مَا مُتُّ وَالنَّجْمُ قَدْ أَفَلْ؟
أَتُنْعَى وَفَاتِي مَسْمَعَ الصَّحْبِ وَالْعِدَى
وَأَخْبَارُ مَا قَدَّمْتُ تَأْتِي وَتُحْتَمَلْ؟
أَيَهْدِمُ مَا أَبْنِيهِ هَاذِمُ لَذَّةٍ
أَيَأْتِي عَلَيَّ الْحَتْفُ فِي حَالَةِ الْغَفَلْ؟
أَيَأْتِي عَلَيَّ الْحِينُ أَسْكُنُ فِي الثَّرَى
صَمُوتًا كَأَنِّي لَمْ أَكُنْ، وَيْ، وَلَمْ أَقُلْ؟
أَيَأْتِي كَمَا قِيلَ نَكِيرٌ وَمُنْكَرٌ
عَلَيَّ سَؤُولَيْنِ عَنِ الدِّينِ وَالْعَمَلْ؟
أَيُخْلِدُنِي التَّارِيخُ أَمْ غَيْرُ مُخْلِدٍ
مِثَالِي وَمَنْ لَا خَيْرَ فِي كُلِّ مَا فَعَلْ؟
أَيَنْفَعُ حِلْمِي ثُمَّ أُذْكَرُ قُدْوَةً
وَتَحْيَا بِعِلْمِي أُمَّةُ الدِّينِ وَالْجِيَلْ؟
أَتَرْفَعُنِي الْأَبْرَاجُ ثُمَّ الطَّوَالعُ
وَيُصْدَقُ مَا قَدْ قُلْتُ فِي الْجَدْيِ وَالزُّحَلْ؟
أَيَنْطِقُ عَنِّي كُلُّ لَفْظٍ مَقَالَتِي
مَدِيحًا، رِثَاءً، وَالَّذِي قُلْتُ فِي الْغَزَلْ؟
أَيُتْلَى كِتَابُ اللهِ عَنِّي تَرَحُّمًا
وَيُصْغِي إِلَى وَعْظِ الْمُحَاضِرِ مَنْ عَقَلْ؟
أَيَرْحَمُنِي رَبِّي وَيَعْفُو وَيَغْفِرُ
ذُنُوبِيَ عَنِّي بَعْدَ مَا أَنَا مُنْتَقِلْ؟
أَجِيبُوا سُؤَالِي، وَاسْأَلُوا مِنْ نُفُوسِكُمْ:
أَيَذْكُرُنِي قَوْمِي إِذَا جَاءَنِي الْأَجَلُ؟