نَفْحُ الرِّياحِ إِذَا مَا مَرَّ كَانَ هُنَا
قِفْ حِقْبَةً فِي فَضَاءِ العِلْمِ أَوْ زَمَنَا
أَلْقِ السَّلَامَ أَيَا غَادِي إِلَى إِكِرُنْ
عَلَى رُبُوعِ بِلادٍ كَانَ لِي سَكَنَا
قِفْ فِي "أُكَيأَفَو" وَقُلْ هَذَا المَكَانُ بِهِ
عَاشَ الحَبِيبُ وَقُلْ هَذَا المَكَانُ لَنَا
أَسِلْ بِهِ الدَّمْعَ مِثْلَ المَاءِ فِي "يَيْمَجَا"
وَقُلْ: شَرِبْنَا بِ"بِئْرِ الأُمِّ" مُؤْتَمَنَا
وَحَيِّ جَوَّ "أَوْغَوْلُوَّا" وَحَارَتَهَا
وَقُلْ أَنَا القَيْسُ مَجْنُونٌ وَكُنْ فَطِنَا
هُنَا بِدَايَةُ رِحْلَاتٍ مُنَظَّمَةٍ
عِلْمِيَّةٍ كُلُّ مَا يَرْجُو الفَتَى بِهُنَا
هُنَا يُرَسَّخُ فِي الأَذْهَانِ صَافِيَةً
مَنَاهِجٌ غَسَلَتْ عَنْ قَلْبِنَا الدَّرَنَا
هُنَا نَشَأْنَا وَفِي الأَطْلَالِ فَلْسَفَةٌ
تَبْقَى وَتَحْفَظُ عَهْدَ الحُبِّ بَعْدَ فَنَى
يَبْقَى مَقَامِي وَلَوْ ضَاقَتْ مَسَافَتُنَا
إِلَيْهِ يَبْقَى انْحِيَازُ القَلْبِ مُحْتَضَنَا
إِنْ كَانَ مَسْقَطُ رَأْسِي غَيْرَهُ فَأَنَا
أُقِرُّ كَانَ هُنَا فِي القَلْبِ لِي وَطَنَا