مَات ابْنُ هَارونَ! في الأجْفَانِ دَمْعَاتٌ
تَقَدَّمَتْهُ إلَيْكَ اللّٰهُ طَاعَاتُ
مَاذا نَقُولُ؟ وَهَلْ يُجدِيهِ مَرثِيَةٌ
في كلّ بَيْتٍ مِنَ الأَحْزان آهَاتُ؟
كََمْ صَاحَبَتْنَا اللَّيَالي وَهْي شَاهِدَةٌ
أنَّ الطَّريقَ إِلَى الْأجْداثِ لَحْظاتُ
كأنَّمَا الْعُمْرُ تكْرَارٌ بِلَا أَمَلٍ
وَكُلُّ مَنْ مرَّ بِالأَمْسَيْنِ أَمْوَاتُ
مَا عَادَ يَنْفَعُنَا طِبٌّ كَذَاك رُقَى
إذا أتَتْنَا مِنَ الأَقْدَارِ صَدْمَاتُ
تُلْقَى بِجَامِعةِ الدُّنْيَا مُحَاضَرَةٌ
بِالْمَوْتِ تأْتي الْوَرَى فِيهَا امْتِحَانَاتُ
فُلانٌ الْحُرُّ وَافَتْهُ الْمَنِيَّةُ إِذْ
يُرْوَى عَليْنَا عَنِ الْموْتَى حِكَايَاتُ
فِي رَحْمَةِ اللهِ كُنْ عَبْدَ الْحَفِيظِ فَهَٰ
ذَا الْمَوْتِ حَقٌّ وَلِلْآجَالِ سَاعَاتُ
مَا مَاتَ مَنْ تَرَكَ الذِّكْرَى مُخَلِّدَةً
فَالصَّالِحُونَ لَهُمْ فِي الْخُْلْدِ رَاياتُ