مَهْلًا كتّاب عروبتنا
فالحرف له وقْع المدفعْ
والصوت إذا ساند سيفًا
بالحقِّ فللنصرِ سينْزعْ
فاسعوا بالحرف ولا تَهِنوا
فبكلِّ شريفٍ ما ينْفعْ
القدسُ منارة عزّتنا
وإليها الرايات ستهْرعْ
لن نرضى بكلام واهنْ
يلقينا في أَسْر المضْجَعْ
لا نَرْضَى بِخلاف حروفٍ
تنشلنا مِنْ ذلٍ مُدْقَعْ
يكْفينا ترديد أهوجْ
ببغاءً صرنا لا ينفعْ
إنْ قَالوا خَارتْ قوّتنا
قلنا خَارتْ فلنتقوقعْ
أو قَالوا بتْنا في هُونٍ
ردّدْنا إنّا في بَلْقَعْ
فمتى نتفائل في شمسٍ
لَمْ تَخْذلْ زَنْدًا لا يَرْكَعْ
وَنَزِيح غشاوة أعيننا
عن درب التحرير الأوسعْ
إنْ كَانَ السّيفُ بهِ حَسْمٌ
فَالْحَرْفُ لَهُ دَورٌ أَنْصَعْ
كَفَنَارٍ يَسْطَع أَنْوارًا
وَيَعُدّ زُنُودًا لا تُصْرَعْ
يَجْلِيْ عَنْ دَرْبِ تَآزرِنا
ديْجُورًا بالليلِ تَدَرّعْ
القدس عروس عروبتنا
فَلْنَحْمِي عِرضًا مِنْ مَطْمَعْ
وَنُكَسّر قََيْدًا يَخْنقها
فَبِها الأمْجَادُ لنا تَرْجَعْ
تَتَعَالى هِمّة ساعِدنا
لِنَطُولَ السّاميَ والأَرْفَعْ
هَيّا بِحرُوفٍ لاهِبَةٍ
نُذْكِيْ نِيرَانًا في الْمَضْجَعْ
نَقْفو أَنْوَارًا مَا خَمَدتْ
تَتَلَألأ،فخْرًا تَتَضَوَّعْ
وَنَزفُّ الزّنْدَ إلى حَسْمٍ
بسيوفٍ بَاتِرَةٍ قُطَّعْ
وَنُرَدّدُ في صَوتٍ عَالٍ
أَجْرَاسُ العَودَةِ فَلْتُقرَعْ