تخطَّ إلى المحتوى

بلينا وما تبلى النجوم الطوالع

الطويل

٢٠ بيت

المتفرقات

بَلِينَا وَمَا تَبْلَى النُّجُومُ الطَّوَالِعُ

وَتَبْقَى الجِبَالُبَعْدَنَا وَالمَصَانِعُ

وَقَدْ كُنْتُ فِي أَكْنَافِ جَارِ مَضَنَّةٍ

فَفَارَقَنِي جَارٌ بِأَرْبَدَ نَافِعُ

فَلاَ جَزِعٌ إِنْ فَرَّ قَ الدَّ هْرُ بَيْنَنَا

وَكُلُّ فَتىً يَوْمًا بِهِ الدَّ هْرُ فَاجِعُ

فَلاَ أَنَا يَأْتِينِي طَرِيفٌبِفَرْحَةٍ

وَلاَ أَنَا مِمَّا أَحْدَثَ الدَّهْرُجَازِعُ

وَمَا النَّاسُ إِلاَّ كَالدِّيَارِ وَأَهْلِهَا

بِهَا يَوْمَ حَلُّوهَا وَغَدْوًا بَلاقِعُ

وَمَا المَرْءُ إِلاَّ كَالشِّهَابِ وَضَوْئِهِ

يَحُورُ رَمَادًا بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ

وَمَا البِرُّ إِلاَّ مُضْمَرَاتٌ مِنَ التُّقَى

وَمَا المَالُ إِلاَّ مُعْمَرَاتٌ وَدَائِعُ

وَمَا المَالُ وَالأَهْلُونَ إِلاَّ وَدِيعَةٌ

وَلاَ بُدَّ يَوْمًا أَنْ تُرَدَّ الوَدَائِعُ

وَيَمْضُونَ أَرْسَالاً وَنَخْلُفُ بَعْدَهُمْ

كَمَا ضَمَّ أُخْرَى التَّالِيَاتِ المُشَايِعُ

وَمَا النَّاسُ إِلاَّ عَامِلانِ: فَعَامِلٌ

يُتَبَّرُ مَا يَبْنِي وَآخَرُ رَافِعُ

فَمِنْهُمْ سَعِيدٌ آخِذٌ لِنَصِيبِهِ

وَمِنْهُمْ شَقِيٌّ بِالمَعِيشَةِ قَانِعُ

أَلَيسَ وَرَائِي إِنْ تَرَاخَتْ مَنِيَّتِي

لُزُومُ العَصَا تُحْنَى عَلَيْهَا الأَصَابِعُ

أُخَبِّرُ أَخْبَارَ القُرُونِ الَّتِي مَضَتْ

أَدِبُّ كَأَنِّي كُلَّمَا قُمْتُ رَاكِعُ

فَأَصْبَحْتُ مِثْلَ السَّيْفِ غَيَّرَ جَفْنَهُ

تَقَادَمُ عَهْدِ القَيْنِ وَالنَّصْلُ قَاطِعُ

فَلاَ تَبْعَدَنْ إِنَّ المَنِيَّةَ مَوْعِدٌ

عَلَيْكَ فَدَانٍ لِلطُّلُوعِ وَطَالِعُ

أَعَاذِلَ مَا يُدْرِيكِ إِلاَّ تَظَنِّيًا

إِذَا ارْتَحَلَ الفِتْيَانُ مَنْ هُوَ رَاجِعُ؟

تُبَكِّي عَلَى إِثْرِ الشَّبَابِ الَّذِي مَضَى

أَلاَ إِنَّ أَخْدَانَ الشَّبَابِ الر َّعَارِعُ

أَتَجْزَعُ مِمَّا أَحْدَثَ الدَّ هْرُ بِالفَتَى

وَأَيُّ كَرِيمٍ لَمْ تُصِبْهُ القَوَارِعُ

لَعَمْرُكَ مَا تَدْرِي الضَّوَارِبُ بِالحَصَى

وَلاَ زَاجِرَاتُ الطَّيْرِ مَا اللهُ صَانِعُ

سَلُوهُنَّ إِنْ كَذَّبْتُمُونِي مَتَى الفَتَى

يَذُوقُ المَنَايَا أَوْ مَتَى الغَيْثُ وَاقِعُ