تخطَّ إلى المحتوى

بلينا وما تبلى النجوم الطوالع

الطويل

١٩ بيت

المتفرقات

بَلِينَا وَمَا تَبْلَى النُّجُومُ الطَّوَالِعُ

وَتَبْقَی الْجِبَالُ بَعْدَناَ وَالْمَصَانِعُ

وَقَدْ كُنْتُ فِي أَكْنَافِ جَارِ مَضَنَّةِِ

فَفَارَقَنِي جَارٌ بِأَرْبَدَ نَافِعُ

فَلاَ جَزِعٌ إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَناَ

وَكُلُّ فَتیً يَوْماً بِهِ الدَّهْرُ فاَجِعُ

فَلاَ أَناَ يَأْتِينِي طَرِيفٌ بِفَرْحَةٍ

وَلاَ أَناَ مِمَّا أَحْدَثَ الدَّهْرُ جَازِعُ

وَمَا النَّاسُ إِلاَّ كَالدِّيَارِ وَأَهْلُهَا

بِهاَ يَوْمَ حَلُّوهَا وَغَدْواً بَلاَقِعُ

وَيَمْضُونَ أَرْسَالاً وَتَخْلُفُ بَعْدَهُمْ

كَمَا ضَمَّ أُخْرَى التَّالِياَتِ الْمُشَايِعُ

وَمَا الْمَرْءُ إِلاَّ كَالشِّهَابِ وَضَوْئِهِ

يَحُورُ رَمَاداً بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ

وَمَا الْمَالُ وَالْأَهْلُونَ إِلَّا وَدِيعَةٌ

وَلاَ بُدَّ يَوْماً أَنْ تُرَدَّ الْوَدَائِعُ

وَمَا النَّاسُ إِلاَّ عَامِلُونَ فَعَامِلٌ

يُتَبِّرُ مَا يَبْنِي وَآخَرُ رَافِعُ

فَمِنْهُمْ سَعِيدٌ آخِذٌ بِنَصِيبِهِ

وَمِنْهُمْ شَقِیٌّ باِلْمَعِيشَةِ قَانِعُ

أَلَيْسَ وَرَائِي إِنْ تَرَاخَتْ مَنِيَّتِی

لُزُومُ الْعَصَا تُحْنَی عَلَيْهَا الْأَصَابِعُ

أُخَبِّرُ أَخْبَارَ الْقُرُونِ الَّتِي مَضَتْ

أَدِبُّ كَأَنِّی كُلَّمَا قُمْتُ رَاكِعُ

فَأَصْبَحَتُ مِثْلَ السَّيْفِ غَيَّرَ جَفْنَهُ

تَقَادُمُ عَهْدِ الْقَيْنِ وَالنَّصْلُ قَاطِعُ

فَلاَ تَبْعَدَنْ إِنَّ المَنِيَّةَ مَوْعِدٌ

عَلَيْنَا فَدَانٍ لِلطُّلُوعِ وَطَالِعُ

أَعَاذِلَ مَا يُدْرِيكِ إِلاَّ تَظَنِّياً

إِذَا ٱرْتَحَلَ الْفِتْيَانُ مَنْ هُوَ رَاجِعُ

أَتَجْزَعُ مِمَّا أَحْدَثَ الدَّهْرُ بِالْفَتَی

وَأَيُّ كَرِيمٍ لَمْ تُصِبْهُ الْقَوَارِعُ

تُبَكِّي عَلَی إِثْرِ الشَّبَابِ الَّذِي مَضَی

أَلاَ إِنَّ أَخْدَانَ الشَّبَابِ الرَّعَارِعُ

لَعَمْرُكَ مَا تَدْرِي الضَّوَارِبُ بِالْحَصَی

وَلاَ زَاجِرَاتُ الطَّيْرِ مَا اللَّهُ صَانِعُ

سَلُوهُنَّ إِنْ كَذَّبْتُمُونِي مَتَی الْفَتَی

يَذُوقُ الْمَنَايَا أَوْ مَتَی الْغَيْثُ وَاقِعُ