حَمَلْتَ الرَّوْحَ أُغْنِيَةً
وعِطْرًا فَاحَ واجْتَذَبا
على كَفْيكَ تُهْدِيها
فأوْفيتَ الذي وَجَبا
مكلْلةً بِغَار المَجْ
دِ موقِنةً بِمَا كُتِبا
رَفَعْتَ الرأسَ في شَمَمٍ
فطالَ وعانقَ الشُّهُبا
وأنتَ على ضِفافِ الموْ
تِ تغْتال الرَّدى طَرَبَا
رحَلتَ ولَمْ تَمُتْ يومًا
ومنْكَ الموْتُ ما اقتربا
وعُدْتَ تَميدُ في فَخرٍ
وعِزٍّ ناجزٍ وصِبا
كنهْرٍ في جِنَانِ الخُلْ
دِ ما أَرْغَى وما نَضبا
فصرْتَ لأرْضِنا خِصْبًا
وصرْتَ لروْحِنا عَصَبا
وصرْتَ لكلّ مِغْوَارٍ
وصِنْدِيدٍ أَخًا وأَبا
وهَبْتَ الرَّوْحَ لَمْ تبْخلْ
ونِعْمَ المَْرءُ مَا وَهَبا