يا لِصَرْحٍ فَاحَ عِطْرًا وَإِبَا
حَفَظَ الْحَرَفَ وَصَانَ الأَدَبَا
نَثَرَ الْبَدرُ زُهُورًا مِنْ سَنَا
فَوقَ سَمْتٍ شَاهِقٍ بَينَ الرُّبَى
سَامِقٌ يَخْتَالُ في عَلْيَائِهِ
طَاوَلَ النَّجْمَ وَآوى الشُّهُبَا
زَيَّنَ الْفِكْرُ مَدَارَاتٍ لَهُ
وبِهَا أحْيَا الْمُنَى والْأَرَبَا
جَبَلَ الْحُبُّ قُلُوبًا أيْنَعَتْ
ذَلَّلَتْ بالْودِّ ما قَدْ صَعُبَا
فَتَعَالوا نَقْتَفِي دَرْبَ الذُّرَى
ولْنُنَحّيْ كلَّ غَثٍّ قَرُبَا
نَحْتَفِي في ذِكْرِ يَومٍ زَاهِرٍ
نَزْدَهِي فِيهِ وَنَجْنِي الطَّيِّبَا
نَسْألُ اللهَ الْعُلا في حَرفِنا
بَحْرُ نُورٍ مَدُّهُ ما اضْطَرَبَا