وَفي دَارةِ أَقْمَاريْ
بِزاويَةٍ شتَائيةْ
ارْتَشَفْتُ الْحُزْنَ والدَّهْشَةْ
لِفَافَةُ تُبْغِ آهَاتٍ
على شفتيَّ تَنْسَحِقُ
سُهامٌ من دُخَانٍ تُغْشِي الرُّؤْيَا
إلى الْمَطرِ الذي يَنْسَابُ فَوقَ زجَاجِ وَاجِهَتيْ
إلى لَفَتَاتِهِ الْجَذْلى
مُحرِّضَةً شَذا الإسْفلْتِ والدّفءِ
ألْمَحُهَا تَمُورُ بصُورةِ النَيزكْ
بِذَاكِرَتِي تَجِيءُ كشَهْقةِ الماءِ
براءةُ طفلةٍ صنوٍ لاِمرأةٍ خياليةْ
تُشَكِّلُ أَحْرُفَ الْمَعْنَى
بِوَشْوَشَةٍ سَمَاويةْ
فأَنْفُضُ مِنْ رَمَادِ التَّوْقِ
في كَأْسِ الزمَانِ الْمرِّ
أَرْسمُ عَاقِرًا صَبْريْ
على زَبَدٍ مِنَ الّلأْلاءِ
أَحْلامًا خُرَافِيَّةْ
لذيْ الْوَجهِ النَبَيذي
عَلَى طَاولَتيْ أَبْصرُ عَينيهَا
بِشَهَقَةِ فَرحَةِ الرُّؤيَا
يَصَيرُ بَريقُ عَيْنيهَا كِرنْفَالًا
يُبَاغِتُنِي اِنْسيَابُ الصُّوتِ
مِنْ أُغْنِيةٍ شَذَّ بِهَا اللَّحْنُ
أَرى الأَشْبَاحَ تَرْقُص فُوقَ وَاجِهَتيْ الزُّجَاجِيةْ
تَصيرُ لِفَافَةُ التَّبْغِ
مَعَ الأَشْواقِ مَرْثيةْ
وَتَرْقُصُ رَقْصةَ الْمَذْبوحِ أَشْبَاحُ الرُّؤى الأولَى
أَراهَا كَوْكبًا يَتَزَعم الْفَرَحَا
وَيَسكُنُ وَجْهُهُا الْقَدحَا
تَعَاليْ نَسْرقُ الأَضْوَاءَ
نُقْصِي عَنْ فَضَاءِ الْعِشْقِ أَحْزَانًا
ونُخْبِيْ جذوةَ الْوَجْدِ
نُطَهِّرُ في شَفيفِ الْماءِ
طَقْسًا حاطَهُ الرُّجْسُ
ونُفْنِيْ هَيْكلًا قدْ عمّهُ البؤسُ
لِنَرْسُم في عُيونِ الشَّكِ لوْحَاتٍ بِلا لَوْنٍ
مِنْ الإِدْهَاشِ والْغَمِّ
أَنَا الْحَالِمُ في الدُفْلى
وأَنْتِ الْعِطرُ في الْكَونِ