عَبْرَ شجيراتِ الصفصافِ
فوقَ مياهٍ هدرتْ حبلى
لمحتْ عيناي قناديلًا
وطيور النورس حانيةً أمواجًا تتراكض جذلى
تتعانق في ودٍ خجلى
لبستْ أرديةَ الأيامِ
وتَجلّت في وجهِ نقاءٍ
وجه دلالٍ وجه سِموٍ
تكسوه مسوح الإلهامِ
يتلاقف حبات المطرِ
بحبورٍ أضفاه العشقُ
وضفافًا ألهمها النطقُ
بالشعرِ كجذوةِ إلهامِ
يتراقص فوقهما الطيرُ
تحضنُ ضفتاهُ الماسيةُ
في جذلٍ ألوان الطيفِ
وزوارق صيدٍ سحريهْ
أشرعةٌ تختالُ ذهابًا
أرجوحةُ عشقٍ وغرامٍ
تحمل أجسادًا متعبةً
تحمل أحلامًا ورديهْ
رائحةُ (المسقوفِ) تُجاهرْ
تلكزُ أزمنةً منْسيّهْ
وجعٌ قد آلمَ سحنتَها
وخواءٌ أربكَ طلعتَها
يختلجُ النجمُ بإدهاشٍ
والبسمةُ تُكْحِلُ عينيهِ
جذلٌ يفْتقُ سترَ الليلِ
ويدغدغ سرًا مكنونْ
قد سارَ على وهجِ الشمسِ
يرسمُ في حباتِ الرملِ
الشبعَ الغادقَ في الأعينِ
الطيرَ الأبيضَ في الألسنِ
في عينيهِ تراءى الآتيْ
بوحكَ أنغامٌ وغناءْ
يانهرٌ يا ذهب الماءْ
فانسجْ من
أصدافك عقدًا
للحسناءْ