ما هَاجَ شَوْقَك مِنْ نُؤْيٍ وَأَحْجَارِ
وَمِنْ رُسُوْمٍ عَفَاها صَوْبُ أَمْطَارِ
لَمْ يَبْقَ مِنْهَا وَلَا أَعْلَامُ عَرْصَتِها
إِلّا شَجِيْجٌ وإِلّا مَوْقِدُ النَّارِ
لَمْ يَبْقَ مِنْهَا وَمِنْ أَعْلَامُ عَرْصَتِها
إِلّا شَجِيْجٌ وإِلّا مَوْقِدُ النَّارِ
وَمَائِلٌ فِي دِيَارِ الحَيِّ بَعْدَهُمُ
مِثْلُ الرَّبِيْئَةِ فِي أَهْدَامِهِ العَارِي
دِيَارُ لَيْلَى قِفَارٌ لَا أَنِيْسَ بِها
دُوْنَ الجُحُونِ وأَيْنَ الجِحْنُ مِنْ دَارِي
بَدَّلْتُ مِنْهَا وَقَدْ شَطَّ المَزَارُ بها
وَادِي المَخَافَةِ لَا يَسْرِي بِهَا السَّارِي
بَيْنَ السَّمَاوَةِ مِنْ حَزْمٍ مُشَرِّقَةٍ
ومُعْنِقٌ دُوْنَنَا آذِيَّةٌ جَارِي
نُقَارِعُ التُّرْكَ ما تَنْفَكُّ نَائِحَةٌ
مِنَّا ومِنْهُمْ عَلَى ذِي نَجْدَةٍ شَارِي
إِنْ كانَ ظَنِّي بِنَصْرٍ صَادِقًا أَبَدًا
فِيْمَا أُدَبِّرُ نَقْضِي وَإِمْرَارِي
لَا يَصْرِفُ الجُنْدَ حَتَّى يَسْتَضِئَ بِهِمْ
نَهْبًا عَظِيْمًا وَيَحْوِي مُلْكَ جَبَّارِ
وتَعْثُرُ الخَيْلُ فِي الأَقْيَادِ آوِنَةً
تَحْوِي النِّهَابَ إِلى طُلَّابِ أَوْتَارِ
وتَعْبُرُ الخَيْلُ فِي الأَقْيَادِ آوِنَةً
تَحْوِي النِّهَابَ إِلى طُلَّابِ أَوْتَارِ
حَتَّى يُرَوِّيْ دُوَيْنَ السَّرْحِ بَارِقُهُ
فِيْها لِوَاءٌ كَظِلِّ الأَجَدَلِ الضَّارِي
حَتَّى يَرَوْهَا دُوَيْنَ السَّرْحِ بَارِقَةً
فِيْها لِوَاءٌ كَظِلِّ الأَجَدَلِ الضَّارِي
لَا يَمْنَعُ الثَّغْرَ إلّا ذُوْ مُحَافَظَةٍ
مِنَ الخَضَارِمِ سَيَّافٌ بِأوْتَارِ
إِنِّي وإِنْ كُنْتُ مِنْ جِذْمِ الّتي نَضَرَتْ
مِنْها الفُرُوْعُ وزَنْدِي الثَّاقِبِ الوَارِي
إِنِّي وإِنْ كُنْتُ مِنْ جِذْمِ الّذي نَضَرَتْ
مِنْه الفُرُوْعُ وزَنْدِي الثَّاقِبِ الوَارِي
لَذَاكِرٌ مِنْكَ أَمْرًا قَدْ سَبَقْتَ بِهِ
مَنْ كانَ قَبْلَكَ يَا نَصْرُ بْنُ سَيَّارِ
نَاضَلْتَ عَنِّي نِضَالَ الحُرِّ إِذْ قَصُرَتْ
دُوْنِي العَشِيْرَةُ وَاسْتَبْطَأَتُ أَنْصَارِي
وَصَارَ كُلُّ صَدِيْقٍ كُنْتُ آمُلُهُ
إِلْبًا عَلَيَّ وَرَثَّ الَحَبْلُ مِنْ جَارِي
وَمَا تَلَبَّسْتُ بَالأَمْرِ الّذِي وَقَعُوا
بِهِ عَلَيَّ وَلَا دَنَّسْتُ أَطْمَارِي
وَلَا عَصَيْتُ إِمَامًا كان طاعَتُهُ
حَقًا عَلَيَّ وَلَا قَارَفْتُ مِنْ عَارِ