إنْ كنتِ الشيطانَ الأزرق
فأنا الروحُ الكامنُ فيكِ
إنْ كنت الموجَ المتلاطم
فأنا الريحُ على شطيكِ
إنْ كنتِ ملاكًا للرحمةِ
فأنا ريشٌ بجناحيكِ
إنْ وطأتْ قدماي النهرَ
وأرجع ضمآنًا لا ماء
فيقيني إنّي ينبوعٌ
للعطشى ماءٌ ورواءْ
إن كنتِ النجمَ المعبودَ
فإنّي سماءْ
إنْ كنتِ بريقًا للماسِ
مكنوني الحجر الوضَّاءْ
إنْ كنتِ الذهبَ وصفوته
فأنا المنجمْ
وسوارًا حلوًا إنْ كنتِ
فأنا المعصمْ
وحذاقةُ تعبيرك مني
فلسانك يتلو أشعاري
إنْ كنتِ الكلمةَ والنطقَ
فأنا الحرفُ
وبدوني تُضحي بكماء
أصوغُ قلائدَ للأفكارِ
وَأُضيء النطقَ بأنواري
فتشعّين كما العنقاءْ
إنْ كنتِ اللهجةَ والمغنى
فأنا اللغةُ الحُبلى دومًا
منها يُبْتَدعُ الإنشاءْ
إنْ كنتِ تحبينَ اللعبَ
فروضي يزخر بالأشياءْ
إنْ كنتِ تريدينَ الحبَّ
فقلبي كالنهر المعطاءْ
دستوره يرفلُ بالعشقِ
ونقاء الفجر وبالصدقِ
أشرعة تسمو بيضاءْ
فيا قلمي يا كلّ لغاتي
ياروح الروح ويا ذاتي
يانورًا فاقَ نجيماتي
يا لحنًا أحيا نَغَماتي
أيقظني من عُمقِ سباتي
تعالي كي نشبكَ أيدينا
نمنح لليّلِ أغانينا
نكتب ملحمة الأيامِ
عن رقَّةِ قلبين اتحدا
فأحالا الليلَ وحلكتَه
أفراحًا من دون
ظلام