مَهْمُومٌ والدَّهْرُ الضَّاريْ
مَا جَادَ بِغَيْرِ الأَوْزَارِ
ما رَقَّى غَيْرَ حُثَالاتٍ
نَاءَتْ عَنْ خَطِّ الأَخْيَارِ
مَا أَرَّقَ يَومَاً مُقْلَتَها
دَمْعٌ مِنْ جوْعٍ قَهَّارِ
أَنْيَابٌ تُوغِلُ في جَسَدي
تَسْقِينِي قَيْحَ الإعْصَارِ
خُفَّاشٌ لَبَّدَ أَجْوَائِي
أَمْطَرَهَا زَيْفَ الأَفْكَارِ
مَوْبُوءٌ يَمْتَصّ دِمَائِي
يَتَوَارَى في سَقْفِ الدَّارِ
الشَّمْسُ تَنُوءُ بِثَاكِلِها
واللَّيْلُ عَدُوُّ الأسْفارِ
الذِّئْبُ تَعَاوَى مُغْتَبِطًا
فَالغُمَّةُ تَقْضمُ بالنَّارِ
وَتَهَادَى يَمْشِي مُخْتَالًا
فَالرَّاعِي أُثْمِلَ بالزَّارِ
وَأَنَا أَتَمَدَّدُ في كَهْفِي
وأَلُوذُ بِبَاقِي الأَسْتَارِ
يشْغلُنِي قَبْسٌ قِدْسِيٌّ
يَصْرخُ بي صَوْتُ الأَحْرَارِ
تَلْتَاثُ مَعَاييرُ الرَّؤْيا
تَهْجرُهاأَرْضِيْ أَمْطَاري
السُّلَّمُ أَصْبَحَ مَقْلُوباً
والسَّدُّ بحكْمِ المنْهَارِ
الشَّمْسُ تَعود لِدَارتِها
خَجْلَى مِنْ زَيْفِ الإبْصَارِ
أَرْجَعنَا الْمَأْبونُ لِدَرْبِ الْ
شَّعْوَذَةِ،الدَّجَلِ، الإنْكَارِ
لا يَعْرفُ كَيْنُونَةَ حَقٍّ
أو يَفْقهُ غَيْرَ الأَسْحَارِ
يَسْرِقُنَا بِاسْمِ أَحبَّتِنَا
مُدَّعِيَاً دِينَ الأَبْرَارِ
لا تَنْدَى جَبْهَتُهُ أَبَدَاً
حُرِمَتْ مِنْ خَيْرِ الأَنْوَارِ
سَوَّدَهَا الله بِنَقْمَتِهِ
عَفَّرَهَا بِتُرابِ الْقَارِ
يَا رَبَّ المَظْلُومِ تَرَكْنَا
لَكَ وَحْدَكَ أَمْرَ الأَشْرَارِ
فَارْأَفْ بِمَصِيرِ عُرُوبَتِنَا
وَالْطُفْ في سَيْرِ الأَقْدَارِ