كَلِماتُكِ
تُوحِي بالسِّحْرِ
وعُيونكِ
بسْتَانُ الشِّعرِ
وأنَا بَحْارٌ أغْرَقَنِي
عِشْقِكِ في مَدّهِ والْجَزْرِ
يَدْفَعُني حِينًا
للْعَتمَةِ
حينًا يَدفعُ بيْ
للْفَجْرِ
يا أنتِ ياكلَ مَتَاعي
كَينُونَةَ عُمْري
ياقَدَري
مِنْ أَجْلِكِ أسْرجتُ
خُيولي
وَولَجْتُ عَوالِمَ ضَوْئيةْ
ودخَلْتُ دَهَاليزَ الْحُزنِ
كَمْ عِشْتُ حَياةً
صُوفيّةْ
أَضْفيتُ عَليهَا مِنْ عَبَقي
حُلَلًا ومسوحًا
وَرْديةْ
ما أرْوَعَ أنْ تَجدَ أمرأةً
تَجْتاحُ كِيانَكَ كَالْبَرقِ
وتَكونُ لأشْجَارِكَ
طَيرًا
وَتكُونُ لِصَحْرائِكَ
عُشبًا
تُوغِلُ
في أدْغِالِ التِّيهِ
وَتَسْرقُ مِنْ عَينيكَ الْحُزنَ
وتَحْكي في كلّ الأزْمَانِ
تَعْطيكَ الْمَرهمَ
والْمعْصمْ
تَحْتضنُ الْقلْبَ الْمُتفَاني
نَوْرَسةٌ
كَانتْ كالْبَدرِ
تَسْتَهوي الْجَري
علَى الْبَحرِ
فَتَجلتْ سَيَّدةُ النُّورِ
واسْتَهوت عشْقِي للْرؤيَا
فَأَثارَتْ في قَلْبي النَّشوةْ
مَسَحَت مَاكَانَ
بأَفْكَاري
مِنْ شُؤْمٍ أو زَيْفِ غُيُومٍ
أو قَلَقٍ تَحْتَ
الأَمْطارِ
ضَمَّتْني بيَنَ جَنَاحِيهَا
في دفءٍ أَنْسَتني
مَساريْ
وبِثغْرٍ تَاهَتِ
أسْفَاري
يا شَمْسًا غَمَرتْني دفئًا
يا قَمرًا ضَاءَ دَيَاجيري
زنبقةٌ أنتِ وَجوهرةٌ
يا لَحْنًا أذْهَلَ أوتاري
يا أنتِ
يا كلّ سِنِيني
يالْمَاضي أنتِ والآتي
يافَرَحِي أَلَمي ياذاتي
يَاكلّ هَدير السَّنواتِ
مَا أجْمَل أَن تَهوى اِمْرَأَةً
تَسْتَجوب
حَتّى الْمِرْآةِ