يا بنَ من أيقظوا البلادَ فهبَّتْ
تبتني المجدَ والشعوبُ نيامُ
مصرُ تفديك بالنفوس لتحيا
فوق عرشٍ ترنو إليه الأنام
تتولّى الدفاعَ عن بيضة الدي
نِ إذا ما عدا عليه اللئام
ويحَهم كم عثَوا بمصر وكادوا
كي يموتَ القرآن والأحكام
كلُّ ما يبتغون أن يُقبَر الدي
نُ جهارًا وأن يحِلّ الحرام
وتَمشّى نساؤهم سافراتٍ
وتدورُ الكؤوس والأزلام
يا دعاةَ الإلحاد رمتم بعيدًا
شرطةُ الدين سادةٌ أعلام
إن شهَرتم ظُبًا فللدين جيشٌ
وله إن كتبتمُ أقلام
كم يدٍ للمُروق تبَّت وشلَّت
وبَنانٍ سطا عليها الجُذام
وإذا كان للمهيمن عَفْوٌ
فله إن بدا التَّمادي انتقام
فأنيبوا إلى الرَّحيم وتوبوا
قبل يومٍ يشتدّ فيه الزحام
يا أليفَ السَّخاء والعطف كم لا
مكَ فينا أولئك اللُّوّام
والندى غامرٌ وعطفك يزدا
دُ وما كفَّ راحتيك الملام
يا فخارَ الوادي تحيّةُ شعبٍ
مخلصٍ لم يشب هواه قَتام
لك فيه من القلوب مكانٌ
لم تنله من قبلك الحكّام
لا يُضيعُ الدَّيّانُ للناس خَيْرًا
فعلوه ولا الكريم يُضام