إلى الله دون العالمين غدا بثي

حسن حسني الطويراني (متأخر)

الطويل

١٧ بيت

المتفرقات

حجم الخط

إلى الله دون العالمين غدا بثي

لعل عنايات تفرج عن بثي

لقد راعني دهري بما لست أهله

وقام بنصر السيد يوما على الليث

وأسلمت الأيام جهلا قيادها

إلى من تعالى بالدلال وبالرفث

فأضحت علام العز منكوسة الذرى

وأمست أصول المجد في كف مجتث

وسار بركب الأمن سار إلى الردى

وقام الغرور المحض يأمر بالحث

فقيل لسحبان ارع شاة وروها

وكلف في الأحكام باقل بالبحث

ونادى منادي الحق أن ضل طالبي

ونادى الهوى أربابه لن تروا نكثي

فساغ لأرباب النهى مورد الردى

وشيب زلال العيش بالغش والغث

وقمنا إلى الإنصاف ننشد قبره

فلم نهد من فيفاء إلا إلى وعث

فلما اهتدينا قال للجد قائل

دفنتم ومن يبكي وقلتم ومن يرثي

رجال التعالي لا تتيهوا هنيهة

فكم طال من مرد ونزل من غيث

أرى الدهر كالإنسان فينا وفيكم

فيأكل من طيب ويخرج من خبث

لعمري لجمع شتت الله شمله

حري بأن يسمو عليه فتى العبث

أفيقوا أفيقوا إن للبغي مصرعا

وما دام عز أس مبناه بالجث

لئن دام حال الناس في الناس ما أرى

وحكم وغد القوم في وقعة الحرث

جعلت كهوف البعد مضجع وحدتي

لأنسى على الأيام كم كان من لبث

فدعها وأهليها فلست مسيطرا

عليها ولا من حيث تهوى إلى حيث