اسْودَّ القمح وزال النور
وأقواس القزح اليوميةِ
حُجِبت بدخانٍ مسمومٍ
ذَبُل الورد
أنتحر الآس
وتداعىَ ضِحك الأطفال
وأسارير الحب تلاشت
صُبِغت برياحٍ سوداء
مطرقة من حممٍ تلهث
أشباح قاتمة اللونِ
باتت تلتحف الأشياء
نيرون الآثم في قصرهِ
يتلذذُ رائحة النارِ
عن بعُدٍ يرسل حطابا
مدسوسا
كي يذكى النار
يستمتع أبناء العمِّ
بشياط اللحمِ المحترقِ
بعويل الأطفال اليتمِ
وتناثر أتربة الهدمِ
يستأسدُ منهم أجلافُ
برعوا تقبيلا في أيدي
موشومة بالدمِ والعهرِ
أوغل خنجرهم يتهادى
في غلٍّ في عمقِ الظهرِ
ياغولا شرها موبوءا
بصديدٍ ينشر أوهاما
وعناكب تستهوي اللدغ
تتراكض خلف صدى الصوتِ
أحقادا تُضمِرُ أوداجك
ساديُ يسري بحياتك
أوجاعك تنشرها زيفا
كغيومٍ باطلة الحملِ
أمساخ تستجدي الصورة
تعبث في لون سعادتِنا
وتغازل زهر حديقتِنا
نافثة سماً قتّال
وبلايا خلف الزلزال
يا عتها أتلف أوتارا
تعزف للصحوةِ أنغاماً
تنشرُ في الزرقة أطيافا
تتنامى في الصبح المشرق
كي تضحى ناصعة الصورهْ
لن يطوي الموج سفينتنا
سيظل السنبل مبتسما
وستحدو قافلة الوهجِ
الشمس تلزُ جدائلها
مسرعة تغمرُ خطوتنا
الوردُ أحاط بيادرنا
والماءُ ترقرق مزهواً
وأفاضَ الواحات العطشى
ننتظر المسك برحلتنا
كي تَضَحك كل الأيام