طيفُ فَجرٍ شَجَّ أَسْتَارَ الدُّجَى
شِئْتُهُ سَعْدًا ثَوى في رَوْضتي
غُرْبَتي ثَمْلَى بِأَنْوَاعِ الْجَوَى
فهمَى شَدْوه نَدّى وَحْدَتي
يَرْتَوي خَدِّي مِنَ الدَّمْعِ وما
غير أَهْدَابه تَمحو دَمْعَتِي
هو نذرٌ فُتِنَ الْقَلْبُ بهِ
وارْتَقَى عَرْشَ الْهَوى في مُهْجَتِي
زارني يَومًا ربيعًا زاهرًا
فالْتَقَى السّحرُ بنورِ الطّلْعةِ
ونَمَا الْعُشْبُ وأَحْيَا أَمَلًا
بَعْدَ مَا أَرْدَاهُ شَوْكُ الْجَفْوةِ
ومحيّا ضَاءَ في ليّلِ النَّوَى
أَخْجَلَ الْبَدْرَ وأجْلَى حُلْكَتِي
لَمْ يكُنْ إلا نسيمًا ساحرًا
داعبَ الروح وأرجا ميتتي
رَشَأٌ تَرْعَى بقَلْبٍ مُدْنَفٍ
مُذْعِنٍ حتّى سَمَاع الرَّجْفَةِ
فلماذا زدّتَ مِنْ حَرّ الْجَوَى؟
عندما أثْكَلَ دَهْرِي بَسْمَتِي
وحَنَى ظَهْريْ وأَوْهى أجْنُحي
وبِريح البُعدِ أنْأى غَيْمَتي
فُجِعَ النَّجْمُ بِفقْدَانِ السَّنَا
وانْطَوَتْ في غَابِرَاتٍ صَفْحَتِي
وذَوَتْ روُحيَ مِنْ شَقْوَتِها
واستشاطتْ أَلَمًا من محنتي
ذَنَبٌ أقْلَقَ سُلْطانَ الكَرَى
زَرَعَ الشّوكَ بدربِ الْوَسْنَةِ
يا لقلبي حينما النّبض خَبَا
فَقَدَ –الْمفْتاحَ بابُ الْعودةِ
أَنت لَنْ تَبْرحَ قَلْبي أَبَدًا
وسَتَبْقَى مُتْعَبًا مِنْ شَقْوَتيْ
مِنْ دُمُوعِي لَنْ تَنَالَ الْمُبْتَغى
صاديًا تبقى رَهين اللَّوْعَةِ