تخطَّ إلى المحتوى

جاذبتني نياطها الزوراء

غير معروف

٥٨ بيت

المتفرقات

جاذبتني نياطها الزوراء

ودعتني إلى الهوى عفراء

وغزتني ليلى بقامتها السم

راء والحب صعدة سمراء

ورمتني بنظرة تبعث الد

فء فأومأت والهوى ايماء

واستباحت عقيرتي ويراعي

فتفاعلت والغرام كفاء

خلطت في الحديث لما رأتني

رب خلط يشف عنه ذكاء

فتبينت سرها ومن اللح

ن لذي اللب فطنة وارتياء

وقرأت السطور وهي تقاسي

م محيا فاضت به الآلاء

ونشرت الأشعار إذ نشرتني

في هواها ضفائر سوداء

إيه عفراء في خبائك روحي

ويح روح يضيق عنها الخباء

أنا لا أحسن المديح بشعري

ومديحي لمن أحب دعاء

ولو اني حاولته لكبا بي

فيه مهري وعابني الشعراء

غير أني أشدو به بابليا

لا هجاء عليه أو إطراء

وأناجي به العوالم والأفلا

ك وحدي والأنة الحراء

وكأني والكون حولي جهار

فيه كل الرؤى وهمي عفاء

فتأملت في الوجود بقلبي

وتبينته وعيني براء

فإذا بالحياة تسبح فيه

كالجواري لكنها أشلاء

أتراني لمست وضعي فيه

أم تراني فيه ووضعي عياء

قد تطول الحياة بالمرء لكن

هل يطول الشباب منه الرداء

ويعيش الفتى عليها سعيدا

لو تناساه شيبه والفناء

وتراه كالطفل يلهو عليها

وهي تلهو به كما قد تشاء

فحذار الحياة شهداً فعقبى

حلوها المرُّ غالباً والبلاء

أرؤى ما ينتابني أم تراء

أم خفايا يتيه فيها الخفاء

شق جنح الدجى كما فلق الفج

ر وخاض الصلاة منه نداء

واجتلاني عليه ومضة نور

وحداني ونفثتي لألاء

أيها الشعر كم تلطفت باسمي

ولكم قد تلطف الشعراء

وحدوت اليراع وهو بكفي

فإذا باليراع وهو حداء

وإذا بالسطور مثنى فمثنى

قسمة الضاد والبيان اجتلاء

وأنا تحت نير تلك القساما

ت جواد قد هده الإعياء

أتراني ولدت للشعر أم لي

ولد الشعر والبطون ضياء

أم لحسان يقتنيه جوادا

فوق مضماره كما قد يشاء

ويرو ض الفؤاد منه لمغزاه

وفيه رئيه المعطاء

يا لقومي عجبت من ثمر الشع

ر كزهر الدفلى ولا إيتاء

قد مللت الدؤب فيه كأني

مستهام عنت له الحسناء

وبراني السباق في هذه الحل

بة والسير ثم والإسراء

يا لقومي والله يحفظ قومي

فيم هذا الخلاف والضوضاء

تمترون الأطباء منه فلا كا

ن ولا كان تلكم الأطباء

عضنا دهرنا وما أنفك حتى

قضمتنا نيوبه الحمراء

قد بكينا على فلسطين والقد

س وهذا لبنان وهو دماء

يشرق الفجر بالقذائف فيه

وأغانيه يجتليها المساء

يا دماء عليه يهريقها الظل

م وصبرا تبكي وشاتيلاء

وميادين لهوه تجمع الرق

ص عليه رجاله والنساء

طرب صاخب وقتل ذريع

واحتلا ل لأرضنا وغناء

يا لقومي إن تنصروا الله ينصر

كم ولله بالوعود وفاء

فبدارا إليه في النحلة السم

حاء فهي السيادة القعساء

فقديما بها نصرتم على الخص

م وسدتم بها وعز اللواء

وبها قدتم الحياة إلى الل

ه وانتم من فوقها عظماء

وربطتم بها نياط المعالي

فعلوتم والكائنات ولاء

يا لقومي هل كنتم غير فدا

دين من قبلها لهم كبرياء

بعضهم تحت قيصر الروم والبع

ض لكسرى والبعض ثم انتخاء

في مواض للأقوياء ظوام

لدماء محزّها الضعفاء

يقتل الأكبر الصغير كحكم: ال

غاب والبحر: والقتيل الإخاء

تتمارون في الحياة إلى

بعث المصطفى فزال المراء

أن فاتحدتم وكنتم يد أيد

لم تطلها يد ولا علياء

أخدعتم من دونها فانخدعتم

وعلى الخدع يقتل الأبرياء

فخذلتم وذاك أسوء ما يم

نى به المرء إذ يحم القضاء

ونكصتم وقلما ينكص الح

ر بقصد وعنده الآراء

فرميتم بطينة الغرق القا

تل فرعون إذ حواه الماء

فاتقوا الله واعلموا أن تقوى الل

ه للناس جنة واحتماء