ياقُبْلة السَّنواتِ أَنْتِ
وَيَا رُمُوزَ مَسَلّتي
يَا لَهْجَتي وَفَصَاحَتي
وَتَلَعْثمِي وَطَلاقَتي
غَيْبوبَتِي وَنَبَاهَتي
ياليلتي
يا أَعْطَرَ الْخَطَواتِ
شَعّتْ في نُجُوم مَجَرَّتي
يَادُجْنَتِي وَظَهِيرَتِي
ياحُمْرَةَ الشَّفَقِ الضَّحُوك بِغُرْبَتي
إِشْراقَةَ الْفَجْرِ الْمُنِيرِ
عَلى زَوَايَا وَحْدَتي
مِرْآة آفَاقِي وَطُهْرَ تَزَهُّدي
يالَذَّتِي وتَوقِّدي
وسَلاسَتي وَصُعُوبَتي
يا دَفَّةَ الإخْلاصِ زَهْوَ سَفِينَتِي
بَوْحَ الْبَنفْسجِ
في ثَنَايَا رَوضَتِي
يَاشَمْعَةَ الْمِسْكِ الشَّذِي
بِسَهْرَتِي
يا أُقْحُوانةَ غِبْطَتِي
وَكَآبَتِي
يَاوَردَةً أَكْمَامُها بِمَناعَتِي
وأَريجُهَا
يَنْسابُ كَالنَّهرِ الرَّضِيعِ
بِواحَتِي
أَرْوَى صَحَارى الْعُمرِ
بَعْدَ تَسَبُّتِ
يَا وَهْجَ أعْصَابِي الْحَبيسَة
يَاتَوقْدَ جَمْرَتي
يَا مَرْتعَ الْحُلْمِ الْجَميلِ
وَنَفْيَ كَابُوُس الْمُحَالِ
وأَدْفَأَ الأَوطَانَ
فِي عَصْرِ التَّشَتتِ وَالزَّوالِ
سَمَاءُ وَصْلِكِ جَنَّتِي
وَمَدينَةُ الْعِشْقِ الَّتِي
جَبَلتْ نَقَاءَ سَرِيرَتِي
كَيفَ الْوُصُولُ إلى مَزَاهِرِ رَوضِهَا
ومُعَاولُ السُّلطَانِ تَلْهَثُ
كَيْ تُحصِّنَ سُورَهَا
والْوَصْلُ تَاهَ
عَلى الدُّرُوبِ الْخَاويةْ
فَلَظَى الْحَرائقِ قَدْ أَحَالَ زُهُورَهَا
حُمَمًا
أَطَاحَ سَعِيرُهَا بِسَعَادَتِي
أَضْحِيتُ عُصْفُورًا
تَهَالَكَ في الْعَواصِفِ عُشُهُ
مَا بَينَ أمْطَارِ الْفُصُولِ الْعَاتيةْ
لا ريشُهُ سَنَدَ الْجَنَاحَ
ولا الرِّيَاحُ مُؤآتِيةْ
وَتَجلَّدَتْ كلَّ الْمَشَاعرِ
فِي النُّفُوسِ الْبَاغِيةْ
وَاجْتَاحَ حِقْدُ السَّوطِ
يَلْهُبُ فِي الظُّهورِ الْعَاريةْ
مَا مِنْ طَريقٍ نَحْوَ عَينِ الشَّمْسِ
غَيرَ أَمَانِيَ
هيَ أُمْنِيةْ
مسَكَتْ زِمَامَ الْقَلبِ
تَنْبُضُ فِي عُرُوقٍ فَانِيةْ
هَدَهَدْتُها
بِسَمَاحَتِي بِرَجَاحَتِي
أَضْحَيتُ فِيهَا
كَالْقُطُوفِ الدَّانِيةْ
سَهْلُ الْمَنَالِ لبوحِهَا
هيَ زَفْرَتِي هيَ شَهْقَتِي
هيَ للَّواعِجِ بَلْسَمٌ
في غُرْبَتِي
قَيلولَتِي وَتَسهُّدي
وَثَباتَتي وَتَأَرْجُحِي
إذْ تَهْتفُ الطُّرَقاتُ تَصْرَخُ
سَلّوَتِي
حُلَلُ الْمُنى وَهيَ الضَّنَى
وَهيَ الطُّيوبُ بِسَهْرَتِي
هِيَ فِتْنَتِي