تخطَّ إلى المحتوى

للصمت أجوبة لأسئلة كأوراق الشجر

غير معروف

٦١ بيت

المتفرقات

للصمت أجوبةٌ لأسئلةٍ كأوراق الشجرْ

ليَ هاجسٌ،

لي ألفة الأشياءِ، بيْ نوح الوترْ

بيْ حكمة الأحداقِ في رجع الصدى

ولكم زنابق بهجةٍ ملء السفرْ

وجموح أمواج يزوغ لها البصرْ

وليَ الهجيرُ وثَكْلُ أصواتِ النوارسَ والجوى

لكم النجوم وسحرها وضياؤها

تشدو أغاني الدفء في حضن القمرْ

ولي النيازكُ تستبيح مجرتي

تلهو بأنفاسيْ وتطعم بي سَقرْ

عندي لكم قصصٌ تفوق زمانها

جادت بأنواع الهوى،

ولي المواويل العقيمة والرُقى

وحكايةٌ قد خَضّبتْ

أهدابها الوسْنى دموع من دمِ

منفية الشطآنِ أشرعتي يلوذ بها النوى

ذي محنتيْ..

ذي فرحتيْ اغتيلت بأنصال الظنون البائسهْ

لي ظنّكم..

ولكم من القلب المعنّى باحتوائهِ للأثرْ

همسات بوحٍ سُطرت بيد الَقدرْ

من حلّهِ، ترحالهِ

من طير ريحٍ يستجير بصمتهِ

صمت اللسان حِكايةٌ سُردتْ سُدى

سنتان أنطقت البراعم حجّة

ستون تحبو أبجدية حرفها

حتى تصلْ،

عقد اللسان ونيل كأس المغفرهْ

فخذوا كنوزاً من فصاحةِ مقلتي

لي هدأتيْ الثكلى بطغيان الضَجَرْ

والصمت قصر من ضنى

أركانه رملٌ وسيماء الذهول الذاكرهْ

تتلاقف الأمواج حبات اللآلئ من جيوب الخاصرهْ

تذروه ريح اليأسِ جلداً في سراب الهاجرهْ

بوحي طهورٌ في شأآبيب الرؤى

رِحلي صهيل البحر يتبع كوكباً

من دارة الكون المسرّبل نورها

لخطى البشرْ

ونجيمتي حبلى بأسرار الرمال المستجيرة بالهجير وبالحَجَرْ

كَلفتْ بألوان النواحِ وهم أرواحٍ مغيّبة الشذا

بأصابعي أتلمس الدرب الطويلَ مكابرًا

بي لوعةٌ..بي لهفة

بي شوقُ سنبلةٍ لغيمات المطر

بي عشقُ نورسةٍ لأنسام البَحَرْ

بي توق شحرورٍ لأفياء الشجرْ

كينونتي في سيرتي

عبق البراءة يستكنُّ برحلتي

يا ويلتي

لي جرحيَ الممجوج من حلْق الكَدرْ

ولكم سماواتٌ مندّاةٌ يحف بها السَحَرْ

الكوكبُ الدريُّ يحضنكم بهالات الصبا

وطراوة الصبح الندي تحيطكمْ

ومتاهةُ الليل الظَليم وسادتي

للماء نرجسةٌ يضوع بها دمي

في غربتي تطفو معالم مأتمي

والقلب في آه النهايات استوى

ما جاوز الجسر الخطى

وقطيع آلامي يصادر ضحكتي

زمنٌ بهيم المبسمِ

نكر الصبا أضنى فمي