وَلَمَّا دَرَى أَنِّي أَخَافُ رَحِيلَهُ
زَرَعَ المَوَدَّةَ فِي الفُؤَادِ وَاخْتَفَى
فَتَرَنَّحَتْ أَشْوَاقُهُ فِي كَبِدِي
وَبِكُلِّ هَٰذَا الشَّوقِ لَمَا اكْتَفَى
كَأَنَّ طَبِيباً بِالمَشَارِطِ غَادِرٌ
فَتَحَ النَّزِيفَ بِسَيفِهِ ثُمَّ اشْتَفَى
أَلَا لَيتَهُ السَّيفُ الَّذِي يَقْتُلُنِي
فَلَمْ يُبْقِنِي بَينَ المَدَامِعِ وَالجَفَا
أَلَا هَلْ لَنَا نَحْوَ الحَبِيبِ رِسَالَةٌ
لِيَدْرِيَ الحُبَّ المُقِيمَ وَمَنْ وَفَى
مَلَّتْ أَهَازِيجُ الفُؤَادِ جَمِيعُهَا
مِنْ ذَا التَذَلُّلِ تَقُولُ أَمَا كَفَى
تَرَكْتَ لِقَلْبِيْ فِي الوِدَادِ تَعَذُّبًا
فَلَمْ تُحْيِهِ لَا لَنْ تَظُنَّ بِذَا عَفَا