تخطَّ إلى المحتوى

بحر يجر الليل دون أناة

غير معروف

٥٦ بيت

المتفرقات

بحر يجرُّ الليلَ دونَ أناةِ

بِقطارهِ المملوءِ بالحَسَراتِ

فيهِ الوصولُ إلى..

وآخرُ ما لَهُ

هذا الصّدى

ومَراوحُ الأصواتِ

مُمْتَدَّةٌ

أنهارُ هذا الليلِ

تحمِلُ صخرَها

وتَجيءُ بالوَيلاتِ

أَتَجُرُّهُ يا ليلُ؟

صوتُ جُنونِهِ:

بِيَدَيهِ تَصْهُلُ كُلُّها عَرَباتي

فَلَواتُهُ

فَرَشَتْ رِمالَ ضَلالِهِ،

ويلوذُ مِمّا فيهِ

بالفَلَواتِ!!

قالوا لَهُ:

إنَّ النهارَ مُمَدَّدٌ، ويسوقُهُ

جيشٌ من الأمواتِ

فَغَدا إلى رُكنِ الحياةِ

مُقَرْفِصاً ومُحَمْلِقاً بالناسِ

والهيآتِ

فإذا أبو جهلٍ يقودُ

جَحافلاً

ويسوعُ مصلوبٌ وجيشُ

عُصاةِ

في ألفِ ليلةَ

كُلُّ شيءٍ واردٌ

قَصَصٌ تجيءُ بِرَغبَةِ

الحَكَواتي

لكنَّ قِصَّتَهُ الحقيقةُ

مَشهداً كابوسُها يجري

بدونِ رُواةِ

لا سَرْدَ في زَرَدِ الدروعِ

سوى الذي قالَتْهُ رَشّاشٌ

لسربِ حُفاةِ

مازالَ في رُكنِ الحياةِ

مُقَرفِصاً يُحصي

الرصاصَ وحفنَةَ

المِيتاتِ

ومُذيعَةُ الأخَبارِ تَمْزِجُ قولَها:

قُتِلوا

بما اصطنعَتْ من

البَسَماتِ

كانتْ لهم تَروي

وهُمْ لمْ يسمعوا

مَلّوا مِنَ الأخبارِ

والنَّشَراتِ

هُمْ صانعوها القاتلون

الميّتون العابثون

وجوقَةُ النَّكِراتِ

مازالَ في رُكنِ الحياةِ

مُقَرفِصاً

والليلُ شَلاّلاً

من الظُّلُماتِ