تخطَّ إلى المحتوى

أزاهير القصائد يا عبير

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أزاهير القصائد يا عبيرُ

بنظرتكِ الأنيقة تستجيرُ

وبي ينمو على رهفٍ غرامٌ

يعذبني كبركانٍ يفورُ

وأنتِ قصيدتي الأحلى وصوتي

تلونه عيونُكِ إذ تُغيرُ

إلى عينيك تأخذني المعاني

جميعا والفؤادُ هو السفيرُ

ببسمتِكِ الحياة تصيرُ أحلى

ويحيا الياسمينُ ويستديرُ

قرابيني اليك ندى ولحنٌ

تخاطرَ والنِّدا منه خطيرُ

يسيرُ الغيمُ تحتَكِ وهو أعمى

وكلُّكِ أعينٌ وهو البصيرُ

ونام البحرُ بين يديك عشقاً

مراكبه معلقةً تسيرُ

فأنتِ برفّةِ الأجفانِ حلمٌ

يراودني فيشتعلُ الشعورُ

رأيتُكِ ما رأيتُ سواكِ بدرا

على الايام في حلمي ينيرُ

له أغصانُ ضوءٍ مثملاتٌ

تردده الملاحمُ والعصورُ

فلا امرأةٌ سواكِ على مداها

تعانقتِ المَدائنُ والقصورُ

وألقى الغيمُ جُبَّتَهُ حنيناً

وصرّحتِ البراعمُ والزهورُ

لمثلِكِ ترفعُ الراياتُ زهواً

وترتعشُ الكواكبُ والسطورُ

وتنهضُ من ذُرا الكلمِ المعاني

مرصَّعَةً يغالبُها الغرورُ

لأنكِ في سرائرِها بريقٌ

ونجوى لا تجسّدُها الخمورُ

لأنكِ في الأميراتِ اختزالٌ

ووجهُكِ حينَ يبتسمُ الأميرُ

لأنكِ في الإناثِ مَدارُ حسنٍ

وحولَكِ كلُّ فاتنةٍ تدورُ

ألا كلُّ القصائدِ يا عبيرُ

بلا إيقاعِكِ الأسمى تَبورُ