ارفَعْ ستَائِرَ مَوتِي دَارَتِ العجَلةْ
لَمْ تَبقَ شَمعَةُ فَقدٍ غَيرُ مشتعِلَةْ
الكُلُّ جَاء ولمّا تأتِ راحِلَةٌ
فِي إثرهِا قدِمُوا والرّوحُ مرتحِلَةْ
ضاعَتْ صِفَاتُكَ فالبَسْ وجهَ باكِيَةٍ
وانزَعْ ردَاءكَ واشرَبْ أدُمعًا ثَمِلَةْ
عِطْرٌ غَبِيٌّ وصَوتٌ نائِحٌ وفَمٌ
يُهدِي ملامِحَ وجهٍ ضائعٍ قُبُلَةْ
الحاضِرُونَ بِقَلبِي كُلُّهم قُتِلُوا
والَغائِبُونَ بعيني كُلُّهم قتلَةْ
جنَائِزيٌّ وأفرَاحِي بلا وطَنٍ
مَا كُنتُ أوَّلُ طَيرٍ عُشُّهُ خذَلَهْ
كَمْ قَد مُحِقتُ رَحِيلاً يَا زمَانُ ولَمْ
أنظُرْ بُدُوركَ مثلَ اليومِ مكتملَةْ