تخطَّ إلى المحتوى

أنت ابتهال محاريبي الزمانية

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

أنتِ ابتهَالُ محارِيبِي الزَّمانِيَّةْ

لمَّا دخَلتُ زوَايَاكِ المكانِيَّةْ

فهندسِي الحُبَّ فِي عينيَّ مرحلَةً

أُخرَى تُجافِي القوانِينَ الورَاثِيَّةْ

كُلُّ الخُرافَاتِ لَمْ تُخْلَقْ لعاشِقَةٍ

قَدْ صدَّعَتْ رأسَ دُنيَانا الخُرَافِيَّةْ

غرائِبُ الحُبِّ تأتِينَا كمُعجِزَةٍ

مِنْ تُرجمَانِ الحيَاةِ الماورائِيَّةْ

نُسافِرُ اليومَ فِي لحنِ الهوَى لُغَةً

تُهدِي إِلى الرُّوحِ أسرارًا إلهيَّةْ

يَا مَنْ سكَبْتِ لنَا الغيمَاتِ مِنْ شفَةٍ

سالَتْ علَى إِثرِهَا رُوحِي الشَّمَالِيَّةْ

قصائدِي إِنْ تزَلْ فِي بئرِ يُوسُفِهَا

أدلَتْ دِلاؤُكِ آفاقِي السَّماوِيَّةْ

لو للجمَالِ رِسَالاتٌ مٌنزَّلَةٌ

ختَمْتِ أنتِ الرِّسَالاتِ الجمَالِيَّةْ

يستيقِظُ الشَّوْقُ مِنْ سُباتهِ الشَّتَوِي

فيرتمِي فِي رُبَاكِ الاستوَائِيَّةْ

لأنَّنِي قارِئٌ لِحُسْنِكِ نَهِمٌ

فلتَترُكِيني لعَادَاتِي القرَائِيَّةْ

يَا أوَّلَ السَّطْرِ فِي الدُّنيَا وآخِرَهُ

الواقِعيَّةُ أنتِ والخيَاليَّةْ

يأوِي إِلى شفتيكِ النُّورُ فاعترفِي

لوْ مرَّةً أنَّكِ الشَّمْسُ الإلهيَّةْ

هَلْ مِنْ هوايَاتكِ الإلقَاءُ سيِّدَتِي

أَلقِي حيَاتِي بدُنيَاكِ السِّيادِيَّةْ

وهَلْ بصَوتِكِ مِنْ لَحْنٍ تُشابِهُهُ

أُوركِسْتراتُ الطُّيُورِ الأُسْترَالِيَّةْ

يَا مَنْ لخَدَّيكِ ألقَى الصُّبْحُ دُنيَتَهُ

متَى ترُدِّينَ دُنيَايَ الصَّباحِيَّةْ ؟

مِنْ زَهرِ خدَّيكِ أنبَتْنَا حدائِقَنَا

فهَلْ لبابلَ مِنْ ذُرِّيَّةٍ حيَّةْ ؟

عينَاكِ سيَّابتَا حُزنٍ كشرُفتِهِ

وناهِدَاكِ كمَا يبدُو نِزارِيَّةْ

أقَمْتُ عشرينَ عامًا كَيْ أُفسِّرَهُ

ومَا وجَدَتُ لهذا الخَصْرِ آلِيَّةْ

كالكَهرُبَاءِ هوَاكِ سارَ فِي جسَدِي

لمَّا أدرْتِ الطَّواحِينَ الهوَائِيَّةْ

يَا مَنْ بخطوتِهَا تأوِي لحسرَتِهَا

درُوبُنا المشتهَاةُ الأُفعُوانِيَّةْ

محَوْتِ كُلَّ تفاصِيلِي بمُوجِزِهِ

حتَّى فهِمْتُ درُوسَ الرادِيكاليَّةْ

هَلْ فِي مُناخِكِ تفِسيرٌ سيُلهِمُنَا

فِي الحُسْنِ جَدْوى التَّفاسِيرِ المُناخِيَّةْ

وَهَلْ بعينيكِ إعصَارٌ لَهُ أمَدٌ ؟

أَمْ كُلُّهُنَّ أعاصِيرٌ مدارِيَّةْ ؟

وهَلْ بقامتَكِ الشَّمَاءِ مِنْ خَلَلٍ

لمَّا استعَرْتِ السُّيُوفَ الهُنُدوَانِيَّةْ ؟

وهَلْ بشعَركِ دربٌ لا تُشارِكُنَا

فِيهِ النُّجومُ لياليهِ الهِلاليَّةْ ؟

عقلِي اليمينيُّ يأبَى غيرَ عاشِقَةٍ

لكنَّ للقَلْبِ خَفْقَاتٍ يسَارِيَّةْ

حتَّى رأَيتُكِ فِي دُنيَايَ واحِدَةً

وفِي البهَاءِ نِسَاءً لا نهائِيَّةْ

مَا الفيزيَاءُ وقَدْ أخفَتْ خسائِرُهَا

فِي فهمِ عينيكِ آلامًا حِسابِيَّةْ

إلاَّ كقلبِي إِذَا مَا جِئتُ مُنكفِئًا

أُرِيدُ شرحَكِ فِي الدُّنيَا الكِتابِيَّةْ

عذَّبْتُ كُلَّ شرُوحِي فِي مُهِمَّتِهَا

حتَّى بقِيتِ لأعماقِي احتمَالِيَّةْ

كأنَّ أعذَبَ أقدَارِي إِليكِ يَدٌ

تُعيدُ رسمَ دُخانِي باحترَافِيَّةْ

إِنِّي عشِقتُكِ والإبحَارُ معركَتِي

والمَوجُ عالٍ وأجوَائِي ضبَابِيَّةْ

إِنَّا لنجرَحُ فِي الحُبِّ البيَاضَ إِذَا

رُحْنَا نُلوِّحُ بالأيدِي الرَّمادِيَّةْ

نحنُ ابتكَارٌ تبنَّتْ فيهِ نرجِسَةٌ

درُوبَهُ فِي معانِينَا الزُّجاجِيَّةْ

نُدوِّنُ الخَطْوَ فِي كُرَّاسِ مَهجرِنَا

وتقتفِينَا الأعَاصِيرُ الغُبَارِيَّةْ

مِنْ فِكرَةِ الصَّخْرِ أوقَدْنَا بدايتَنَا

حتَّى ولَجنَا البراكِينَ النّهائِيَّةْ

السَّائِرُونَ وفِي أحلامِنَا لُغَةٌ

سامِيَّةٌ ودرُوبٌ غيرُ سامِيَّةْ

إِلى هُلامِيَّةِ الآفَاقِ تركُلُنَا

هذِي الجسُورُ بآفَاقٍ هُلامِيَّةْ

تُرِيدُ ماهِيَّةً رُوحٌ أتَتْكَ بلا

ماهِيَّةٍ في درُوبٍ دُونَ ماهِيَّةْ

أَلفُ احتمَالِيَّةٍ يُهدِيكَ عالَمُنَا

ومَا لواحِدَةٍ أهدَتْكَ غائِيَّةْ

نبنِي سرَائِرنَا فِي الغَيمِ أُغنيَةً

إِلى سرائِرنَا الأُخرَى التُّرابِيَّةْ