أصوتُكِ أمْ رَسُولُ اليَاسَمِينْ
رمَانَا فِي درُوبِ التَّائِهِينْ
بمحرَابَيْ شِفاهِكِ قَدْ أقامَتْ
قصائِدُنَا صلاةَ العَاشِقِينْ
لقَدْ هدأَ الحنِينُ بِنَا وهَا قَدْ
مضَى زمَنٌ ومَا هدأَ الحنِينْ
أيَا امرأَةَ القداسَةِ فِي حِمَاهَا
سندخُلُ للقصِيدَةِ آمنِينْ
لأنَّا السَّائِرُونَ لهَا غمَامًا
سنُمطِرُ فِي درُوبِ الظَّامئِينْ
تُسافِرُ فِي قوافلِنَا القوَافِي
وتسكُنُ فِي بيُوتِ الرَّاحلِينْ
وترفَعُ سالِفَ الذّكرَى حُدَاءً
ليَنبُتَ بينَ أيدِي الحاصِدِينْ
وتخفِقُ فِي مسَاءَاتِ العذَارَى
وتسبَحُ فِي فضَاءِ السَّاهرِينْ
لأرصِفَةِ التذَكُّرِ يَا خُطانَا
أقِيمِي فِي خُطُوطِ العابرِينْ
حزَانَى سوفَ تنفُثُنَا ليَالٍ
كمَا النَّايَاتِ فِي نفَقِ السِّنينْ
لأنَّا سَوفَ تحُرِقُنَا المنَافِي
فلَنْ يُبقِي الجحِيمُ الآخرِينْ
لنَا عُمْقٌ مِنَ التِّيهِ ارتحَالٌ
تغوصُ بهِ عيُونُ النَّازحِينْ