تخطَّ إلى المحتوى

السجن بحثا عن جزيرة لؤلؤ

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

السِّجنُ بَحثًا عَنْ جزيرَةِ لُؤلُؤٍ

وخريطَةٍ للكُحْلِ تارِيخٌ جنُونِيّ

مَنْ للقرَاصِنَةِ القُدامَى مَنْ لَهُمْ

إِنْ لَمْ يكُونوا للضّيَاعِ ولم تكُونِي

السِّجنُ فِي عينيكِ أبهَى مرجِعًا

لدرَاسَةِ الإبحَارِ فِي عُمقِ العيُونِ

السُّجنُ حُبًّا فِيهمَا حُرِّيَّةٌ

عُظمَى وليبرَالِيَّةُ الرِّيحِ الحَرُونِ

لا تُحكمِي نَوعَ الغِوَايَةِ فِي دَمِي

فالطَّقسُ آخِرُ مَا تُحاكِمُهُ شُؤُونِي

أنَا مُبحِرٌ مِنْ كُلِّ زاويَةٍ فمِنْ

أَيِّ الزّوايَا رُبَّمَا يَأتِي جنُونِي

أتقَنتُ فَنَّ المَوتِ حتَّى ملَّنِي

فرمَى بأقصَى البَحرِ أحلامَ المنُونِ

أُمَمٌ مِنَ الأحزَانِ عينَايَ الَّتِي

فرَّتْ منَ الأقدَارِ للقَدرِ الثّمِينِ

أُمَمٌ.. وفِيهَا كُلُّ تارِيخٍ مضَى

مُنذُ احترَافِ قبائِلي لُغةَ الحنينِ

مَاذا يُشكِّلُنِي؟! أنَا الطِّينُ الّذِي

بالحُبِّ لَمْ تُخطِئْهُ أموَاهُ الشُّجُونِ

مَاذا سَيُنبِتُنِي؟! وأرضِي أبحُرٌ

وأنَا المُهجَّرُ فِي هَجِيرٍ مِنْ عَجِينِ

أحرَقْتُ ظِلِّيَ والغُصُونَ لأجلِهَا

وبنَيتُ مِنْ أغصَانِ أيَّامِي سَفِيني

البَحرُ نادَانِي فجِئتُ مُلبِّيًا

ورمَيتُ فِي الصّحرَاءِ زيتُونِي وتِيني

لمَّا رأيتُ تُرَابَ أطرَافِي مضَى

ألقَيتُ مَاءَ تكَوُّنِي زُهْدًا بطِيني

هذَا الطّحِينُ غشَاوَةُ الرُّوحِ الّتِي

قالَتْ لِكُلِّ تجسُّدٍ كانَتْهُ:كُونِي