أقَمتُ علَى مَحبَّتِكِ العزَاءَ
فَقُومِي والبَسِي عُمْرِي رِدَاءَ
أنا المُحتَاجُ بُعْدًا رُبَّ دَاءٍ
يَكُونُ ليأسِنَا يَومًا دوَاءَ
أنا لَمْ أَنْسَ وَعْدًا قَدْ قطعنَا
سِوَى لمَّا قطعَتُ بكِ الرّجَاءَ
جَمِيعُ فِعَالِنَا ترضَى ريَاءً
وفِعْلُ العِشقِ لا يأتِي رِيَاءَ
تَمُرُّ بِكِ السِّنينُ بِغَيرِ شَوقٍ
كأنَّ العُمْرَ لا يَمضِي هبَاءَ
كأنَّ توسُّلاتِ الحُبِّ تأتِي
إِلى أُذُنَيكِ تُرضِي الكِبريَاءَ
نصَبتُ لَكِ المشَاعِرَ والقوَافِي
كأنِّي قَدْ نصَبْتُ لَكِ العدَاءَ
وأفنَانِي البُكَاءُ جوًى ولمَّا
جرَى باليأسِ أفنَيتُ البُكَاءَ
ومَا مِنْ لَوعَةٍ فِي القَلبِ تبقَى
كَبُقيَا الذّكريَاتِ لِمَنْ تناءَى
ومِنْ ظُلْمِ الهوَى تقرِيعُ قَلبٍ
وقَدْ أحسَنتُ فِيهِ لِمَنْ أسَاءَ
متَى الأُسْدُ الضّوارِي سَوفَ تدرِي
بأنَّ الموتَ يكتَنِفُ الظِّبَاءَ؟!
وإِنَّ أَرَقَّ شَيءٍ قَدْ نُلاقِي
بِرُغمِ وداعَةٍ فِيهِ العنَاءَ