تخطَّ إلى المحتوى

للغائبين ملامح لا تغرب

غير معروف

١٠ أبيات

المتفرقات

للغائِبينَ ملامِحٌ لا تغرُبُ

وخُطًى إِذا ابتعدَتْ تجيءُ وتقرُبُ

مُذْ غرَّبُوا فاضُوا فكُلُّ غمَامَةٍ

هطلَتْ، رُؤًى تهمِي وذكرًى تُعشِبُ

لا نُورَ فِي أرضِ الغِيَابِ فغيهَبٌ

يمضِي بوحشتِهِ ويأتِي غيهَبُ

مُتدَفِّقُونَ فلا قرَارَ لبحرِهمْ

موجٌ يجيءُ بهمْ وآخرُ يذهَبُ

مُتمسِّكُونَ بمَا يزِيدُ حضُورَهُمْ

بأسًا لأنَّ لَهُمْ غيَابًا يصعُبُ

هُمْ صادِقُونَ كمَا تقُولُ رِياحُهُمْ

لكنَّ فانُوسَ اللّيالِي يكذِبُ

ترَكُوا لنَا كأسَ الحقيقَةِ فارِغًا

وُنلامُ، كيفَ منَ التَّوهُّمِ نشرَبُ

نحنُ الظّمَاءُ فأينَ نهرُ لقائِنَا

واليومَ عينُ فِراقِنَا لا تنضَبُ

غُربَاءُ إلاَّ عنْ دُرُوبِ أحِبَّةٍ

عادَتْ إِلى أوطانِهَا تتغرَّبُ

لم يأْنِ للأحلامِ أَنْ تأوِي إِلى

أعشاشِهَا ولذا المواسِمُ تتعَبُ