لا تسلُكِي سُبُلِي لا تطرُقِي طُرُقِي
لا تدخُلِي مُدنَ الأحبَارِ والورَقِ
لا تدخُلِي مدُنَ الأشعَارِ حافِيَةً
مَنْ لامسَ الموجَ لا ينجُو مِنَ الغرَقِ
أنَا ابتكَرتُ عَذابَاتِي وأخيِلَتِي
أرجُوكِ لا تلجِي بوَّابَةَ الحَدَقِ
يكفِيكِ مِنْ وحشَةٍ أُنسٌ بلا كلَفٍ
يكفِيكِ مِنْ ظُلمَةٍ نُورٌ بلا حُرَقِ
غيبُوبَةٌ حُبُّ مَنْ أهوَى فمُذْ غَرِقَتْ
رُوحِي بأنحائِهَا والكَونُ لَمْ يُفقِ
فأيُّ بَحرٍ أضاعَ اليومَ ساحِلَهُ
وأَيُّ حُبٍّ هُوَ المحكُومُ بالأرَقِ
أنَا ابتكَرْتُ مُعَانَاتِي وقافِيَةً
بالدَّمعِ أنبَتُّهَا فِي تُربَةِ القَلقِ
إِنَّ الوفاءَ لِشَرِّ الصَّحْبِ مِنْ شِيَمِي
فمَا وفائِي لِمَنْ سُكنَاهُ فِي حدَقِي
بايعُتهُ وأنَا المنسِيُّ إِذْ بَقِيَتْ
ذِكرَاهُ كالطَّوقِ مُلتَفُّ علَى عُنُقِي