قضَيْتُ العُمْرَ مِنْ منفَى لمنفَى
خُذِيني إنَّني المُشتَاقُ حَتْفَا
خُذِيني مِنْ ضبَابِ العُمْرِ إِنِّي
وجَدْتُ المَوتَ فِي عينيكِ أصفَى
أنَا أشتَاقُ والذّكرَى رِيَاحٌ
تَسُومُ مدَائِنَ الأيَّامِ عَصْفَا
خُذِيني، مَا تبقَّى غَيْرُ صَوْتٍ
إِليكِ مِنَ الخرَائبِ جَاءَ زَحْفَا
قَضيتُ العُمْرَ أبحَثُ عِنْ شِفَاءٍ
ولكنِّي وجَدْتُ الحَتْفَ أشَفى
أنَا أشتاقُ إنِّي مَحضُ رُوحٍ
أتَتكِ تَجُرُّ شَوقَ الأرضِ لَهفَى
سِوَى العُشَّاقِ لاقَى المَوتَ فرَدًا
وأهلُ العِشقِ قَدْ لاقَوْهُ أَلفَا
لغَيرِ الحُبّ مَا خُلِقَتْ قُلُوبٌ
وأنتِ قطَفْتِ هَذا القَلْبَ قَطْفَا
خذِيني إنَّني أطلَقْتُ رُوحِي
مِنَ الجسَدِ القَدِيمِ إِلَيكِ زُلفَى
سأبتَكِرُ الطَّريقَ هُنَا وأمضِي
لأصنعَ مِنْ سنَا الأقمَارِ خُفَّا
وألتَحِفُ العرَاءَ لأنّ رُوحًا
سمَتْ لَمْ تقتَنِعْ بِسوَاكِ خَصْفَا
أَرِيقِي مِنْ فَمِي الكلِمَاتِ، بَيني
وبيَنكِ زاخِرُ العينينِ جَفَّا