لَقَد قَالَ اِبنُ حَربٍ إذ رَآني
وَ سُرعَةُ فَرحَتي مِثلُ الثّواني١
دَعِ الأفراحَ وَ اكتبْ عَنْ رِجَالٍ
قَضوا عُمْرًا بِحَربٍ أوْ طِعَانِ
فَقُلتُ لَهُ أما تَكفي دُموعي
وَ أنَّ النَّومَ يا وَصفي جَفاني٢
فَقَد أَمضَيتُ عُمري في كِفَاحٍ
وَ لَمْ أَترُكْ زَمَاني أَو مَكاني
فُكُلُّ قَصَائدي لِلقُدسِ دَومًا
تَذِلُّّ لِهَولِهَا كُلُّ المَعاني
فَقَالَ الصَّبرُ يا محمودُ أَوْلَى
عَلَيكَ بِهِ وَ أَنَّ الصَّمتَ ثَاني
وَ أنِّي ثَابِتٌ كَالطَّودِ دَومًا
وَ مَعْ هذا أُعاني ما أُعاني
فَقُلتُ لَهُ سَأكتُبُ فيكَ شِعري
لِأَنَّكَ ثَابِتٌ في كُلِّ آنِ
إلى النّاقد الكبير
د.وصفي حرب تيلخ