عَمَاعِمُ أُمَّةٍ صَارَتْ كُثَارا
وَ بِالصَّدَّينِ قَدْ خَدَشَتْ ذِمَارا
وَ تَحميهَا جُيوشُ العُربِ دَومًا
لِتَقتُلَ جَاذِلًا فَقَدَ الإصَارا
فَقَدْ دَارَتْ مَعَارِكُ في رَحَانَا
وَ عَزمُ القَومِ أَبرَقَ وَ اِستَطَارا
سُيوف الحَقِّ في الأُردُنِّ ثَارَتْ
فَغَزَّةُ وَحدَهَا تَحمي المِهَارا
فَقَدْ ثَارَتْ بِشَازِبَةٍ مِزَاقٍ
وَ خَيلٍ أَوقَدَتْ بِالأَرضِ نَارا
وَ تِلكَ عَمَاعِمُ الأنجَاسِ فَرَّتْ
وَ تَعصِبُ رَأسَهَا إِبَةً وَ عَارا
رِفَاقُ الغَربِ قَدْ حَزِنوا كَثيرًا
لِأَنَّ الغَربَ يَجعَلُهُمْ كِبَارا
وَ قَدْ حَزِنوا عَلى لَغْوٍ مَنيعٍ
تَبَوَّأَ مِنْ ظَلَامِ الغَدرِ دَارا
قَتَلنَا كُلَّ دَعِّيٍّ حَسودٍ
تَبَوَّأَ مِنْ فَوَارِسِنَا اِنتِصَارا
رِفَاقُ الغَربِ قَدْ جَلَبوا خُيولًا
لِتَعْتَسِفَ المَدائِنَ وَ القِفَارا
فَقَدْ قَبِلوا الإهَانَةَ مِنْ عَدوٍّ
كَما قَبِلوا الدَّنيَةَ وَ الفِرَارا
أَتَفخَرُ يَا بنَ عَمي في عَدوٍّ
وَ تَكْتَفِئُ الحَقيقَةَ وَ الخَيَارا
أَلا تَبًّا لِأَنسَابٍ تَنَاسَتْ
قَرَارًا مَا تَخَلَّى أَوْ تَوَارَى