سَكَبَ الزُّلاَلُ بثَغرِها فِنجانا
وأعارَ ياقوتَ الشِفاه جُمانا
رسَمت قلائِدُها بجيد حَضارةٍ
يستنفر الإغريقَ والرُومانا
يمشي بتيه الخَصر دَربُ منارةٍ
فيضيء فوق بَلاطِها التيجانا
نردان فوق الصَّدرِ أثمرَ طلعهم
من واحةٍ قد أنضَجت رُمانا
يُسقي بقداح البَنَفْسَجِ جَدولٌ
أجرى بعنق لجينها الخُلْجانا
للشهد في عَسل الرُّضَابِ متاهةٌ
تُغري بأزمنة الضَّياع مكانا
للطول بين الخَيْزُرانِ شَقائقُ
دُعيت بنصبِ قتيلها النُعْمانا
للمشي في خَطراتِها تغريدةٌ
نَسجت بليلك نجمها الفُسْتانا
الدفءُ في برد الشِتاء عَباءةٌ
ضَمَت قوامَكِ واشتهت أحضانا
يدنو ليقطف من سبائِك رَصعةٍ
قُبلاً فيرتد الهوى ظمأنا
صلى لها من قِبلتين مُسافِرٌ
فاحتاج من سجعِ الهَزَارِ أذانا
عَرف اتجاه البَوصلاتِ بخاتمٍ
مسحته ليلاً كي تنيرَ قُرانا
عتقت في عينيك خَمر قَصائدٍ
سكرى ولم يزل الجَوَى ولهانا
إنسيةٌ خَطرت ببال مُتيمٍ
رَسَم الجَدائل كي يُغيضَ الجانا
هبت بعاصِفة الجَمال كفتنةٍ
يغدو الحَليمُ بلبها حَيرانا
لوزيةُ الخَدَّين حين تنسَمت
عَبقَ العَبير تفجرت ريحانا
لاتقترح وصْفَ الغَزَالِ بحسنِها
إني أعيذ بلونها الغزلانا
مرت على الرُهبانِ ليلة عيدهم
كي تصطفي من نورها الرهبانا
حمل العراق لسعفها أرطابه
ورآى الشَّأْمُ بعينها لبنانا