شموسُ السُّنَّة البَيْضا ترودُ
بطلعتكم وطالعُها سُعودُ
وترفلُ في مُلاء الحسنِ تيهاً
عليها من مَحاسنكم شُهود
بأيديكم ولا بيديْ سواكم
أعاد شعارَ سُنّته المعيد
تلافيْتُم دعائمَها تهاوتْ
فشِيد بكم لها قصرٌ مَشيد
حماةُ السنَّةِ البيضا ببِيضٍ
كما تحمي مَجاثمَها الأُسود
أبيتم أن يُماط لها خِمارٌ
وأن تُنضى البراقعُ والبُرود
فلا زالت رعايتُها لديكم
ويحذو حَذْوَ والدِهِ الوليد
تَحلّتْ من محاسنكم عُقودٌ
وأنتَ بنحرها الدرُّ الفريد
أتيتَ بها على سندٍ صحيحٍ
أعانَ عليه مسعاكَ الحميد
فلا يُخشى لديكَ لها انتقاصٌ
ولا يُرجى لديكَ لها مَزيد
كفيتَ المسلمين كُفِيتَ شَرَّاً
أموراً تقشعرُّ لها الجلود
فأنتَ لها لدى الأعداءِ تِرسٌ
وجُنّتهم وزَردُهمُ النضيد
فيأمن من أتى منهم حِماكم
ويأمن فيه خائفُها الطريد
فنعمَ الحصنُ إن خيفَ الأعادي
ونعمَ الرّحبُ إن كثرَ الوفود
لجمع المالِ عندكمُ افتراقٌ
فذاك يسوق فيه وذا يقود
وينحر للضيوف ولن تُحاشى
كريماتٌ ذواتُ الدَرِّ قُود
وتخشى الشولُ بائنَها إذا ما
رأته لفضل دَرّتها يعود
فما تدري أفطّارٌ مُريداً
لها أم هو جزّار مُبيد
وكم أيدٍ بذلتَ لها أيادٍ
عليها من محاسنها شُهود
وإن هبّتْ رياحُ بني عقيلٍ
دُعيتَ لها ولن يُدعى الوليد
وكم قِيمت حدودُ الشرعِ قَسْراً
بِعَدْلِكَ بعد ما مُنِعَ الحدود
فدونَكَها إليكَ عُقودَ دُرٍّ
تحلّتْ من محاسنكَ العُقود
وبنتُ الفكرِ تزهو في حُلاها
إليك أجاد صنعتَها مُجيد