أهلاً بطيفٍ يعود الصبَّ من بُعُدِ
من عند دعدٍ ودعدٌ قبل لم تَعِدِ
أتى فخامرَ بالتّذكار والسُّهدِ
والوجدِ والشَّوقِ قلبَ الحائرِ العمدِ
ترميه فَيْفا لِفَيْفا لا أنيسَ بها
حتى مَ طنَّبَ بين الرّوحِ والجسد
ألمَّ في ليلةٍ ليلاءَ مظلمةٍ
من هول ديجورها الخِرِّيتُ في نكد
للّه للّه ما قد هاج في كبدي
وأضْلُعي من بنات الشّوقِ والكمد
طيفُ الفتاةِ التي عُلّقتُها عَرَضاً
أهلاً به وبما قد جاز من بلدي
قد هاج ذكرُ عهودِ «البيرِ» أزمنَنا
والعيشُ إذ ذاك في طيبٍ وفي رغد
أزمانَ ألهو ببِيضٍ كالدُّمى عُرُبٍ
فيهنَّ دعدٌ فيا للصبِّ من دعد
عذراءُ قد أكمل الرّحمنُ صورتَها
تصطاد بهجتُها الرائيِ ولم تُصَد
لما تأوَّبني منها الخيالُ وقد
قلّ العزاءُ وأدهى عائرُ الرَّمد
بَثَثْتُكُمْ سادتي شكوايَ ملتمساً
إصلاحَ حالي بحالٍ غير مفتقد