تخطَّ إلى المحتوى

قفوا بين أطلال الربوع فسلموا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

قِفوا بين أطلال الرّبوع فسلّمُوا

صِحابي وإن لم يبقَ فيها مكلِّمُ

ولا تبخلوا عنها فندْبُ ربوعها

على سائر الفتيان فرضٌ محتَّم

فلا عذرَ إن لم يبكِ فيها متيَّمٌ

وإنْ أقفرتْ وانزاح منها المتيِّم

إذا الصَّبُّ فيها ردَّد العين إنّها

جَمودٌ إذا لم يجرِ من دمعها الدّم

أَربَّتْ بها الأرواحُ حتى تنكَّرتْ

فلم يبقَ إلا نُؤيُها المتثلِّم

لئن أقفرتْ من كلّ هيفاءَ بضَّةٍ

يذمُّ السّنا من ثغرها المتبسِّم

وبدَّلَ منها الوصلُ صَرْمًا وعزَّنا

تواصلُها إلا الخيالُ المسلِّم

فكم ليلةٍ قد بات يجلو الدّجى بها

إلى الصّبح برَّاقٌ ووجهٌ مقسَّم

وكمِ بتَّ فيها ليلةً نابغيّةً

تؤرقك الأهواء والليل مظلم

ألا عدِّ عن ذكر الشّباب وعصرهِ

فإلا يكن حلم الفتى فالتحلُّم

وما ضرَّ فقدان الأحبّة مُغرمًا

إذا ما بيحيى قد غدا وهو مغرم

هو الوارث الهادي فكل فضيلةٍ

له من سبيل الإرث فيها التقدّم

فلولاك يحيى الديّن ثُلّتْ عروشهُ

فألوى به من بارح الجهل أقتم

وملّته البيضاءُ أقوت رسومُها

ولم يدرِ ما مفروضها والمحرَّم

فأعمرتَ منها كلَّ ربعٍ وطالما

عفت من مغانيها طلولٌ وأرسم

فعلمك من بين الورى مُتعِلَّمٍ

وحكمك بين العالمين مُسلَّم

فلا زلتم للناس أمّاً رحيمةً

وللضعفا أنتم من الأمّ أرحم

أسيدَنا إنا وردنا جِمامكم

وقد ينتحي وردَ الجمام ميمِّم

لعل نوالاً من جَداكم يعمّنا

فيُحسننا منه الشّذا المتنسّم

ونحظى بعزٍّ لا يزال متمّمًا

كما فضلكم بالمكرمات متمَّم

صلاةٌ وتسليمٌ على سيّد الورى

وأصحابه والآل ما لاحتَ انجُم