قفْ بدورٍ لدى الجِباب يبابِ
أقفرتْ بعد عَلوةٍ والرَّبابِ
فربوعٍ بذي النِّمال عوافٍ
وربوعٍ بجانبيْ ذي الضِّباب
فروابٍ حول المُقيم فمَغْنًى
بين نجْديْ قليبِهِ والذِّياب
فمغاني ذي مُدْيةٍ فالضَّواحي
فمغاني رُبَيَّةِ الميثاب
وبنجْد البَشَام دورٌ وأخرى
فوق نجدِ الأجمِّ خلف الرّوابي
فمغاني تُوَيدراتٍ فأخرى
بانْيَشَانٍ فمغْلقِ الأجباب
تلك أرضٌ عهدْتُها قبلُ ملهًى
ومُراداً للبِيض والأنداب
غيَّر الدّهرُ آيَها ومحاها
بعد عهد «الرَّباب» عهدُ الرّباب
أصبحت بعد سابيات العذارى
للظِّبا والمها مشقَّ السّوابي
وغَدَا كل ملعبٍ للعذارى
مأْلفاً للصِّيران والأسراب
سل ربوعاً ليحيى هيَّجَتْ ما بي
هل لماضي زمانها من إياب؟
حيث غيْثُ العلوم ينهلُّ سكْبًا
بالهدى والتُّقى وبالآداب
ثم ما شئتَ من وقارٍ وعلمٍ
وامتثالٍ لسُنّةٍ وكتاب
وانتدابٍ إلى العُلا والمعالي
وانزجارٍ عن الهوى واغتراب
واحتسابٍ بكل فعلٍ جميلٍ
للتَّداني من العَليْ الوهَّاب