تخطَّ إلى المحتوى

لمن طلل مثل الكتاب المنمق

الطويل

٤١ بيت

المتفرقات

لِمَنْ طَلَلٌ مِثْلُ الكِتَابِ الْمُنَمَّقِ

خَلاَ عَهْدُهُ بَيْنَ الصُّلَيْبِ فَمُطْرِقِ

أَكَبَّ عَلَيْهِ كَاتِبٌ بِدَوَاتِهِ

وَحادِثُهُ فِي الْعَيْنِ جِدَّةُ مُهْرَقِ

لأَسْمَاءَ إِذْ تَهْوَى وِصَالَكَ إِنَّهَا

كَذِي جُدَّةٍ مِنْ وَحْشِ صَاحَةَ مُرْشِقِ

لَهُ بِقِرَانِ الصُّلْبِ بَقْلٌ يَلُسُّهُ

وَإِنْ يَتَقَدَّمْ بِالدَّكَادِكِ يَأْنَقِ

وَقَفْتُ بِهَا مَا إِنْ تُبِينُ لِسَائِلٍ

وَهَلْ تَفْقَهُ الصُّمُّ الْخَوَالِدُ مَنْطِقِي

فَبِتُّ كَأَنَّ الْكَأْسَ طَالَ اعْتِيَادُهَا

عَلَيَّ بِصَافٍ مِنْ رَحِيقٍ مُرَوَّقِ

كَرِيحِ ذَكِيِّ الْمِسْكِ بِاللَّيْلِ رِيحُهُ

يُصَفِّقُ فِي إِبْرِيقِ جَعْدٍ مُنَطَّقِ

وَما ذَا تُبَكِّي مِنْ رُسُومٍ مُحِيلَةٍ

خَلاَءٍ كَسَحْقِ الْيُمْنَةِ الْمُتَمَزِّقِ

أَلاَ هَلْ أَتَتْ أَنْبَاؤُنَا أَهْلَ مَأْرِبٍ

كَمَا قَدْ أَتَتْ أَهْلَ الدَّ نَا وَالْخَوَرْنَقِ

بِأَنَّا مَنَعْنَا بِالفَرُوقِ نِسَاءَنَا

وَنَحْنُ قَتَلْنَا مَنْ أَتَانَا بِمُلْزَقِ

تُبَلِّغُهُمْ عِيسُ الرِّكَابِ وَشُومُهَا

فَرِيقَيْ مَعَدٍّ : مِنْ تَهَامٍ وَمُعْرِقِ

وَموْقِفُنَا فِي غَيْرِ دَارِ تَئِيَّةٍ

وَمُلْحَقُنَا بِالْعَارِضِ الْمُتَأَلِّقِ

إِذَا مَا عَلَوْنَا ظَهْرَ نَشْزٍ كَأَنَّمَا

عَلَى الْهَامِ مِنَّا قَيْضُ بَيْضٍ مُفَلَّقِ

مِنَ الحُمْسِ إِذْ جَاءُوا إِلَيْنَا بِجَمْعِهِمْ

غَدَاةَ لَقِينَاهُمْ بِجَأْوَاءَ فَيْلَقِ

كَأَنَّ النَّعَامَ بَاضَ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ

بِنَِهْيِ الْقِذَافِ أَوْ بِنَِهْيِ مُخَفِّقِ

ضَمَمْنَا عَلَيْهِمْ حَافَتَيْهِمْ بِصَادِقٍ

مِنَ الطَّعْنِ حَتَّى أَزْمَعُوا بِتَفَرُّقِ

كَأَنَّ مُنَاخًا مِنْ قُيُونٍ وَمَنْزِلاً

بِحَيْثُ الْتَقَيْنَا مِنْ أَكُفٍّ وَأَسْؤُقِ

كَأنَّهُمُ كَانُوا ظِبَاءً بِصَفْصَفٍ

أَفَاءَتْ عَلَيْهِمْ غَبْيَةٌ ذَاتُ مَصْدَقِ

كَأَنَّ اخْتِلاءَ الْمَشْرَفِيِّ رُؤُوسَهُمْ

هَوِيُّ جَنُوبٍ فِي يَبِيسٍ مُحَرَّقِ

لَدُنْ غُدْوَةً حَتَّى أَتَى اللَّيْلُ دُونَهُمْ

وَلَمْ يَنْجُ إِلاَّ كُلُّ جَرْدَاءَ خَيْفَقِ

وَمُسْتَوْعِبٍ فِي الْجَرْيِ فَضْلَ عِنَانِهِ

كَمَرِّ الْغَزَالِ الشَّادِنِ الْمُتَطَلِّقِ

فَأَلْقَوْا لَنَا أَرْسَانَ كُلِّ نَجِيبَةٍ

وَسَابِغَةٍ كَأَنَّهَا مَتْنُ خِرْنِقِ

مُدَاخَلَةٍ مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ سَكُّهَا

كَحَبِّ الْجَنَى مِنْ أَبْلَمٍ مُتَفَلِّقِ

مُدَاخَلَةٍ مِنْ نَسْجَ دَاوُدَ سَكُّهَا

كَمَنْكِبِ ضَاحٍ مِنْ عَمَايَةَ مُشْرِقِ

فَمَنْ يَكُ ذَا ثَوْبٍ تَنَلْهُ رِمَاحُنَا

وَمَنْ يَكُ عُرْيَانًا يُوَائِلْ فَيَسْبِقِ

وَمَنْ يَدَعُوا فِينَا يُعَاشُ بِبِئْسَةٍ

وَمَنْ لاَ يُغَالُوا بِالرَّغَائِبِ نُعْتِقِ

وَأُمُّ بَحِيرٍ فِي تَمَارُسِ بَيْنِنَا

مَتَى تَأْتِهَا الأَنْبَاءُ تَخْمِشْ وَتَحْلِقِ

تَرَكْنَا بَحِيرًا حَيْثُ أَزْحَفَ جَدُّ هُ

وَفِينَا فِرَاسٌ عَانِيًا غَيْرَ مُطْلَقِ

وَلَوْلاَ سَوَادُ اللَّيْلِ مَا آبَ عَامِرٌ

إِلَى جَعْفَرٍ سِرْبَالُهُ لَمْ يُخَرَّقِ

بِضَرْبٍ تَظَلُّ الطَّيْرُ فِيهِ جَوَانِحًا

وَطَعْنٍ كَأَفْوَاهِ الْمَزَادِ الْمُفَتَّقِ

فَعِزَّتُنَا لَيْسَتْ بِشِعْبٍ بِحَرَّةٍ

وَلَكِنَّهَا بَحْرٌ بِصَحْرَاءَ فَيْهَقِ

يُقَمِّصُ بِالبُوصِيِّ فِيهِ غَوَارِبٌ

مَتَى مَا يَخُضْهَا مَاهِرُ اللُّجِّ يَغْرَقِ

وَمَجْدُ مَعَدٍّ كَانَ فَوْقَ عَلايَةٍ

سَبَقْنَا بِهِ إِذْ يَرْتَقُونَ وَنَرْتَقِي

إِذَا الهُنْدُوَانِيَّاتُ كُنَّ عُصِيَِّنَا

بِهَا نَتَآيَا كُلَّ شَأْنٍ وَمَفْرِقِ

نُجَلِّي مِصَاعًا بِالسُّيُوفِ وُجُوهَنَا

إِذَا اعْتَفَرَتْ أَقْدَامُنَا عِنْدَ مَأْزِقِ

فَخَرْتُمْ عَلَيْنَا أَنْ قَتَلْتُمْ فَوَارِسًا

وَقَوْلُ فِرَاسٍ هَاجَ فِعْلِي وَمَنْطِقِي

عَجِلْتُمْ عَلَيْنَا حِجَّتَيْنِ عَلَيْكُمُ

وَمَا يَشَإِ الرَّحْمَنُ يَعْقِدْ وَيُطْلِقِ

هُوَ الكَاسِرُ العَظْمَ الأَمِينَ وَمَا يَشَأْ

مِنَ الأَمْرِ يَجْمَعْ بَيْنَهُ وَيُفَرِّ قِ

هُوَ الْمُدْخِلُ النُّعْمَانَ بَيْتًا سَمَاؤُهُ

نُحُورُ الْفُيُولِ بَعْدَ بَيْتٍ مُسَرْدَقِ

وَبَعْدَ مَصَابِ المُزْنِ كَانَ يَسُوسُهُ

وَمَالَ مَعَدٍّ بَعْدَ مَالِ مُحَرِّقِ

لَهُ فَخْمَةٌ ذَفْرَاءُ تَنْفِي عَدُوَّهُ

كَمَنْكِبِ ضَاحٍ مِنْ عَمَايَةَ مُشْرِقِ