تخطَّ إلى المحتوى

هذي منازل حل العلم والورع

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

هذي منازلُ حلّ العلمُ والورعُ

فيها وفيها التّقى والجودُ مجتمعُ

إن كنتَ ذا جزعٍ فلتأتها فبها

تُشفى الكروبُ ويُشفى الهمُّ والجزع

أو كنتَ معتبراً فانظرْ ترى عِبراً

يكاد من حُسْنِهنَّ القلبُ ينصدع

بدورُ تِمٍّ بأرضٍ وسطَ هالتهم

وفي بُروج المعالي طالما طلعوا

هُمُ لعمريَ آبائي فمفتخِرٌ

مثلي بآبائه يأتي بما صنعوا

الصائمون إذا ما الصَّيفُ أضرمه

هُوجٌ شآميّةٌ أنفاسُها قُطع

والقائمون بليل الدّجنِ خاشعةٌ

أصواتُهم بالتناجي قلّما هجعوا

كأنّما رمضانٌ دهرُهم أبداً

وأن كلَّ الليالي عندهم جُمَع

لم يشربِ القومُ إلا أكؤساً سبقوا

فيها وما لبسوا إلا الذي خلعوا

غرثى البطونِ من الدُّنيا وقُوتهُمُ

قَدْرُ الإعانةِ لا رِيٌّ ولا شبع

السّالكون سبيلَ الحقِّ ما عدلوا

عنها وما اختلقوا فيها وما ابتدعوا

همُ الهداةُ إلى الهادي وعِترتهِ

فالحقُّ ما اتّبعوا والدينُ ما شرعوا

والكرهُ ما كرهوا والندبُ ما انتدبوا

والفرضُ ما افترضوا والمنعُ ما منعوا

لقد أنخنا ركابَ الحاجِ مثقلةً

بالباب منكم جميعُ السؤلِ تُنتجَع

وكم مرامٍ أتيناكم لمبلغهِ

من دون مبلغه الطلاّبُ قد قنعوا

حاشاكمُ أن يخيبَ الدَّهرَ قاصدُكم

والجودُ شيمتُُكم والفضلُ مُتّسع