تخطَّ إلى المحتوى

إذا استعصى على النفس المنال

الوافر

١٢ بيت

الحكمة

إذا اِستَعصى على النَّفسِ المَنَالُ

فَما يُدْريكَ يَسْهُلُ أو يُطَالُ

وَ لَوْ كانَتْ أَمَاني النَّاس جَهْرًا

فَإنَّ تَصَافُحَ الأيدي مُحَالُ

فَسُبْحَانَ الّذي سَتَرَ الأماني

و خَلّاها عَلَى أمَلٍ يُقَالُ

أتَبْقى أَنْ قَضَيْتَ الآنَ عُمْرًا

كَصَدْرِ الجَّهْلِ تَرْميهِ النِّبَالُ

أُصَيْحابي فَهذا اليَومُ نُصْحي

فَقَدْ قالوا وَ قَدْ فَازَ المِثَالُ

أما طُولُ المَنَالِ ثِقَالُ حِمْلٍ؟

بَعيدٌ لَوْ يُحَقِّقُهُ الرِّجَالُ

تَرى ضَعْفَ الأواخي فيهِ دَومًا

و هذا الضَّعْفُ حَتمًا لا يَزالُ

غَريبٌ أَنْ تَنَامَ وَ فيكَ حِقْدٌ

وَ هَلْ تُرْجى بِمَوْضِعِهَا الرِّمالُ؟

هيَ الأَيَامُ لا تَبْقى بِحالٍ

فَكَمْ ذَهَبَتْ وَ كَمْ شُدَّتْ رِحَالُ

أَهَلْ بِقِوَاكَ حَصَّلْتَ الأَمَاني؟

وَ هَلْ بِقِوَاكَ تَرْتَجُّ الجِبَالُ؟

ضَعِيْفٌ أَيُّهَا الإنسانُ فيها

هي الدُّنيا حَقيقَتُها ظِلَالُ

فَحَاذِرْ أَنْ تُسَلِّيْكَ الأَمَاني

فَتَرْدى أَوْ يُصَافِحُكَ القِتَالُ