تخطَّ إلى المحتوى

ودع جذورك إن عزمت رحيلا

الكامل

٢١ بيت

العتاب

وَدِّعْ جُذورَكَ إنْ عَزَمتَ رَحيلا

فَالجَهْلُ يَسْعَدُ أنْ يَرَاكَ عَجولا

التَّارِكُ الأصلَ الكَريمَ غَريبًا

وَ الوَاصِلُ البَيتَ الغَريبَ ذَليلا

وَ مَكَانُ سَيْلٍ أنْ قَطَعتَ مَسيلَهُ

لَوْ كُنتَ فَحلًا مَا قَطَعتَ مَسيلا

يا رَاحِلًا عَنْ أَهلِهِ بِجَهَالَةٍ

سَيلٌ يَزيدُ بِهِ الجَهولُ سُيولا

مَا زِلتَ تَعصي اللّٰهَ مَعْ مَنْ هَادَنوا

وَ كَأَنَّمَا تَرجو الضَيَاعَ سَبيلا

وَ كَأَنَّمَا غَرَّتْكَ بَعضُ دَرَاهِمٍ

لَمْ تَعرِفِ التَّحريمَ و التَّحليلا

مَا زِلتَ تَقطَعُ كُلَّ حَبلٍ وَاصِلٍ

وَ أَرَاكَ دَومًا سَاخِطًا مَغلولا

لَو كَانَ فِعلُكَ رَاحِلًا مَا هَمَّنَا

قَدْ صَارَ طَبعُكَ يَبتَغي التَّمثيلا

الغَدرُ يَأتي كُلَّمَا أَيَّدتَهُ

لَوْ لَمْ تُقَرِّبْهُ لَفَارَقَ مِيلا

وَ أَمَرُّ مِنْ هَٰذا أَرَدتَ قِتَالَنَا

وَ أَمَرُّ مِنْ هَٰذا بَقَرْتَ فُحُولا

بَخُلَ الزَّمَانُ وَ لَمْ يَزَلْ في بُخْلِهِ

قَدْ صُرْتَ فينَا كَالزَّمَانِ بَخيلا

صَبْري عَلَيْكَ تَظُنُّهُ كَمَخَافَةٍ

الصَّبْرُ يَخْلُقُ في الجِيَادِ صَهِيلا

مَا كُلُّ مَنْ مَلَكَ الفَيَافي مَالِكًا

كَلَّا ، وَ إنْ مَلَكَ العِنَانَ طَويلا

فَلَقَدْ رَأيْتَ وَ مَا رَأَيْتَ حَقِيْقَةً

كُلٌّ يُرَكِّبُ لِلْخَيَالِ ذُيُولَا

هَلْ مَا رَأَيْتَ سَفَاهَةً وَ سَخَافَةً؟!

وَدِّعْ كَمَا آسٍ يَجُسُّ عَلِيلَا

وَدِّعْ وَ لا تَبقَ بِهَا مُتَأَمِّلًا

وَدِّعْ وَ نَلْ شَرَفَ النِّزَالِ قَتِيلَا

أَمْسِكْ عِنَانَ النَّفْسِ حَتَّى تَهْتَدي

فَيَكُونُ فِعْلُكَ طَيِّبًا وَ نَبِيلَا

مَا أَجْمَلَ الإنسَانَ حِينَ ثُبوتِهِ!!

فَالقَلْبُ يَبْقَى لِلسَّلَامِ رَسُولَا

حَطَّ الحَمَامُ عَلَيْكِ غَزَّةَ هَاشِمٍ

جَذَبَ الزِّمَامَ صَبَابَةً وَ غَلِيلَا

مَا أَجْمَلَ الإنسَانَ يَكْسِرُ ظُلْمَةً!!

وَ يَقودُ حُبًّا طَالِبًا تَأْمِيلَا

مَا كُلُّ مَنْ تَرَكَ النِّضَالَ فَقَدْ نَجَا

كَلَّا وَ إنْ جَعَلَ الفُرَاقَ بَدِيلَا