تخطَّ إلى المحتوى

حسبك الله أيا دهرا مضى

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

حسبُكَ اللهُ أيا دَهرًا مضَى

لا تُغادِرني بأسقَامِ الشَّقَاءْ

إِنْ تَكُنْ يا دهرُ تشقَى في النَّوى

نحنُ واللهِ بذا الَهجرِ سوَاءْ

لا تقُل يا دهرُ عُمْرِي حَائِنٌ

إنَّما الموتُ حياةُ الشُّعرَاءْ

ليتَ للمقدُورِ عينًا فيرَى

أنَّ للعُشَّاقِ صدرًا من فضَاءْ

بعدَ أن أفنى لهم ذكراهُمَا

ها ندَامى الوَهمِ ذكرَاهُم فنَاءْ

إن تَزلْ يا قلبُ فيه مُحْرَضًا

فأنا منكَ أيا قَلبُ برَاءْ

دع لذِيذ العيشِ في أحلامِنَا

أَيُّنا أفلتَ من أيدي القضَاءْ؟!

لو مضَى المقدُورُ فينَا لا تقُلْ

كانتِ الأحلامُ والدُّنيَا سوَاءْ

هكذا الدُّنيَا ردَاءٌ ينتهي

قبلَ أن نُكسَى بهَا ألفُ ردَاءْ

فابعَثِ الآمالَ في رُوحِ الورَى

فالورَى من غيرِ آمالٍ هبَاءْ

لا تَكُن من حُطِّمَت أحلامُهُ

فمضى يحطِمُ هَاماتِ السَّماءْ

هذهِ الدُّنيَا كما أقدَارُنَا

فكلانَا اليومَ سطرٌ من مضَاءْ

إِن تَقُل حُزني فذي الدُّنيَا كذا

أو مَا للكَونِ حُزنٌ وبُكَاءْ.؟!

أدمُعٌ تهطِلُ من عينِ السمَّا

أوَ ما تنظُرُ أحزَانَ الشِّتَاءْ.؟!

إيه يَا قلبُ ألا اصدَحْ لا تُكنْ

حجرًا كالنَّاسِ من تُربٍ ومَاءْ

إِن تَقُلْ بُؤسي فَقُلْ لي ومتَى

كنتَ يا قلبُ لغيرِ البُؤسَاءْ.؟!

فيكَ حسُّ الكونِ يا قلبُ انطوَى

أفِئن متَّ فنحنُ السُّعدَاءْ.؟!